التاسعة : الحلي يقع على الخاتم واللؤلؤ
، فلو حلفت : لا تلبس
الحلي ، حنثت بلبس كل واحد منهما .
شرح
ولا فرق على التقديرين بين إشارة الناطق والأخرس ، وإنما أقيمت إشارة
الأخرس مقام كلام الناطق للضرورة .
قوله : " الحلي يقع على الخاتم . . . الخ " .
ذكر الخاتم واللؤلؤ في الحلي لا على وجه الحصر فيهما كما يظهر من
العبارة ، بل هما الفرد الخفي منه ، وهو أعم منهما ، وأظهر أفراده السوار والخلخال
ونحو ذلك .
ونبه بخصوص اللؤلؤ على خلاف بعضهم حيث ذهب إلى أن اسم الحلي لا
يتناوله ، وبه قطع في الدروس ( 1 ) ، واستدل لدخوله فيه بقوله تعالى : ( وتستخرجوا
منه حلية تلبسونها " ( 2 ) .
وذكر في التحرير ( 3 ) أن العقيق والسبج ( 4 ) تسمى حليا في السواد ( 5 ) . وجعل
أيضا من أفراده الدراهم والدنانير في المرسلة ، لا مثل السيف والمنطقة المحليين .
والوجه الرجوع فيه إلى العرف ، وهو يختلف كثيرا .
وما حكم به المصنف - رحمه الله - من الحنث بكل واحد من أفراده إنما
يتم لو كان حلفه على الحلي - بفتح الحاء وسكون اللام - ليكون مفردا ، أما جمعه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 174 .
( 2 ) النحل : 14 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 100 .
( 4 ) السبج : هو الخرز الأسود ، فارسي معرب . الصحاح 1 : 321 .
( 5 ) كذا في تحرير الأحكام ( الطبعة الحجرية ) وفيما لدينا من نسخ المسالك الخطية ، ولعلها تصحيف :
السوار ، وفي جواهر الكلام ( 35 : 335 ) نقلا عن التحرير : السوار . والسوار : حلية كالطوق تلبسه
المرأة في زندها أو معصمها . المنجد : 362 .