تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

التاسعة : الحلي يقع على الخاتم واللؤلؤ

، فلو حلفت : لا تلبس الحلي ، حنثت بلبس كل واحد منهما .
شرح
ولا فرق على التقديرين بين إشارة الناطق والأخرس ، وإنما أقيمت إشارة الأخرس مقام كلام الناطق للضرورة . قوله : " الحلي يقع على الخاتم . . . الخ " . ذكر الخاتم واللؤلؤ في الحلي لا على وجه الحصر فيهما كما يظهر من العبارة ، بل هما الفرد الخفي منه ، وهو أعم منهما ، وأظهر أفراده السوار والخلخال ونحو ذلك . ونبه بخصوص اللؤلؤ على خلاف بعضهم حيث ذهب إلى أن اسم الحلي لا يتناوله ، وبه قطع في الدروس ( 1 ) ، واستدل لدخوله فيه بقوله تعالى : ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " ( 2 ) . وذكر في التحرير ( 3 ) أن العقيق والسبج ( 4 ) تسمى حليا في السواد ( 5 ) . وجعل أيضا من أفراده الدراهم والدنانير في المرسلة ، لا مثل السيف والمنطقة المحليين . والوجه الرجوع فيه إلى العرف ، وهو يختلف كثيرا . وما حكم به المصنف - رحمه الله - من الحنث بكل واحد من أفراده إنما يتم لو كان حلفه على الحلي - بفتح الحاء وسكون اللام - ليكون مفردا ، أما جمعه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 174 . ( 2 ) النحل : 14 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 100 . ( 4 ) السبج : هو الخرز الأسود ، فارسي معرب . الصحاح 1 : 321 . ( 5 ) كذا في تحرير الأحكام ( الطبعة الحجرية ) وفيما لدينا من نسخ المسالك الخطية ، ولعلها تصحيف : السوار ، وفي جواهر الكلام ( 35 : 335 ) نقلا عن التحرير : السوار . والسوار : حلية كالطوق تلبسه المرأة في زندها أو معصمها . المنجد : 362 .