تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الثامنة : يقع على القرآن اسم الكلام

. وقال الشيخ - رحمه الله - لا يقع عرفا . وهو يشكل بقوله تعالى : ( حتى يسمع كلام الله ) ( 1 ) . ولا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف : لا يتكلم .
شرح
ما بقي عليه درهم ( 2 ) " ، ومن أنه كالخارج عن ملكه . بدليل أنه لا يملك منافعه وأرش الجناية عليه . والأظهر الثاني . ويمكن الفرق بين المطلق والمشروط ، فيدخل الثاني في المال دون الأول . وهو خيرة الدروس ( 3 ) . ولو كان يملك منفعة بوصية أو إجارة ففي دخولها في إطلاق المال وجهان أظهرهما ذلك ، ولهذا يصرف في الدين . أما حق الشفعة والاستطراق فلا . وأرش الجناية عمدا أو خطأ إذا عفي على مال من جملة أفراده . قوله : " يقع على القرآن . . . الخ ) . هنا مسألتان : الأولى : إذا حلف أن لا يتكلم وانعقدت يمينه فقرأ القرآن ففي حنثه به قولا ن : أحدهما : العدم ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 4 ) ، لعدم بطلان الصلاة به مع بطلانها بالكلام . ولأن اسم الكلام عند الاطلاق ينصرف عرفا إلى كلام الآدميين في محاوراتهم ، ولا يصدق عرفا على من قرأ القرآن أنه تكلم . ولو كان كلاما خارج الصلاة لكان كلاما فيها قاطعا لها والاجماع على خلافه . ولأصالة براءة
هامش
( 1 ) التوبة : 6 . ( 2 ) انظر عوالي اللئالي 1 : 311 ح 26 ، مسند الشافعي : 206 ، سنن أبي داود 4 : 20 ح 3926 ، سنن البيهقي 10 : 324 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 172 . ( 4 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 580 مسألة ( 102 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 279 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية