الثامنة : يقع على القرآن اسم الكلام
. وقال الشيخ - رحمه الله - لا
يقع عرفا . وهو يشكل بقوله تعالى : ( حتى يسمع كلام الله ) ( 1 ) .
ولا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف : لا يتكلم .
شرح
ما بقي عليه درهم ( 2 ) " ، ومن أنه كالخارج عن ملكه . بدليل أنه لا يملك منافعه
وأرش الجناية عليه . والأظهر الثاني . ويمكن الفرق بين المطلق والمشروط ،
فيدخل الثاني في المال دون الأول . وهو خيرة الدروس ( 3 ) .
ولو كان يملك منفعة بوصية أو إجارة ففي دخولها في إطلاق المال وجهان
أظهرهما ذلك ، ولهذا يصرف في الدين . أما حق الشفعة والاستطراق فلا . وأرش
الجناية عمدا أو خطأ إذا عفي على مال من جملة أفراده .
قوله : " يقع على القرآن . . . الخ ) .
هنا مسألتان :
الأولى : إذا حلف أن لا يتكلم وانعقدت يمينه فقرأ القرآن ففي حنثه به
قولا ن :
أحدهما : العدم ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 4 ) ، لعدم بطلان الصلاة به مع
بطلانها بالكلام . ولأن اسم الكلام عند الاطلاق ينصرف عرفا إلى كلام الآدميين
في محاوراتهم ، ولا يصدق عرفا على من قرأ القرآن أنه تكلم . ولو كان كلاما
خارج الصلاة لكان كلاما فيها قاطعا لها والاجماع على خلافه . ولأصالة براءة
هامش
( 1 ) التوبة : 6 .
( 2 ) انظر عوالي اللئالي 1 : 311 ح 26 ، مسند الشافعي : 206 ، سنن أبي داود 4 : 20
ح 3926 ، سنن البيهقي 10 : 324 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 172 .
( 4 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 580 مسألة ( 102 ) .