شرح
الذمة .
وفيه نظر ، لعدم الملازمة بين كونه كلاما وعدم بطلان الصلاة به ، لأن
المبطل للصلاة كلام الآدميين لا مطلقا . لقوله صلى الله عليه وآله : ( إن الصلاة لا
يصلح فيها شئ من كلام الآدميين " ( 1 ) ، وقد قال الله تعالى : ! حتى يسمع كلام
الله ) ( 2 ) . ولأن الكلام هو المنتظم من الحروف المسموعة المتواضع عليها إذا
صدرت عن قادر واحد .
وهذا ( 3 ) مذهب الأكثر ومنهم المصنف ، وابن إدريس ( 4 ) ، والعلامة في
المختلف ( 5 ) ، وولده ( 6 ) ، والشهيد ( 7 ) رحمهم الله . وفي الارشاد ( 8 ) وافق الشيخ
- رحمه الله - على عدم الحنث به . وتوقف في القواعد ( 9 ) .
ومثله القول في التسبيح والتهليل . لمشاركته له في عدم إبطال الصلاة ،
وكونه غير الكلام المعهود في المحاورات ، ومن صدق حد الكلام عليه ، وقوله
تعالى : ( آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 196 ح 4 ، المصنف للصنعاني 2 : 331 ح 3577 صحيح مسلم 1 :
381 ح 537 ، سنن النسائي 3 : 17 ، شرح معاني الآثار 1 : 446 ، سنن البيهقي 2 : 249 -
250 ، التمهيد لابن عبد البر 1 : 351 .
( 2 ) التوبة : 6 .
( 3 ) في " خ ، م " : وهو .
( 4 ) السرائر 3 : 57 .
( 5 ) المختلف : 654 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 4 : 37 .
( 7 ) الدروس الشرعية 2 : 170 .
( لما إرشاد الأذهان 2 : 89 .
( 9 ) قواعد الأحكام 2 : 136 .