تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
السادسة : إذا حلف : لا شربت الماء ، أو لا كلمت الناس ، تناولت اليمين كل واحد من أفراد ذلك الجنس .
شرح
لم يلحقه غيره . والحكم في الأول محمول على الداخل بعد اليمين قبل غيره . وأما الآخر ، فإنه وإن كان مطلقا يتحقق بما بعد موته ما دامت الدار باقية ، إلا أنه محمول على آخر داخل قبل موته ، بقرينة العرف وإضافة الدار إليه . فإنها تقتضي الملك ولا يتحقق بعد الموت ، فالجمع بين الآخر وكون دخوله لدار الحالف يقتضي وجود صفة الدخول حال الحياة ، ليتحقق دخوله داره . وأيضا قوله : " فله كذا " يقتضي ثبوته في ذمته على تقدير الدخول ، ولا يتحقق ذلك إلا في حال الحياة ، لأن الميت لا يثبت في ذمته شئ إلا في مواضع نادرة ليس هذا منها . قوله : " إذا حلف : لا شربت الماء . . . الخ ) . الماء اسم جنس معرف باللام يتناول القليل منه والكثير ، لتناول الجنس له كما ذكر ، سواء جعلناه عاما أم لا . وأما الناس فإنه جمع . ومقتضاه لغة أن لا يحنث بكلام واحد ، كما لو حلف لا يكلم ناسا أو رجالا . لكن ذكر بعضهم أن لفظ الجمع إذا دخله لام التعريف كان للجنس وأفاد مفاد المفرد . فإذا قال : إن تزوجت النساء أو اشتريت العبيد فعلي كذا ، لزمه ذلك بتزوج امرأة واحدة وشراء عبد واحد ، والعرف ( 1 ) مطابق لذلك ، وهذا بخلاف ما لو تجرد عن التعريف بأن قال : إن تزوجت نساء ، أو اشتريت عبيدا . فإنه لا يحنث بدون ثلاثة . واعلم أن المعتبر من الماء ما يطلق عليه اسمه ، فيدخل فيه ماء البحر ، ومن ثم جازت الطهارة به . لكن ربما أشكل بمعارضة العرف ، فإن إطلاق الشرب لا
هامش
( 1 ) في " د ، ق " : والمعرف .