تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

الرابعة : البشارة اسم للاخبار الأول بالشئ السار

. فلو قال : لأعطين من بشرني بقدوم زيد ، فبشره جماعة دفعة استحقوا . ولو تتابعوا كانت العطية للأول . وليس كذلك لو قال : من أخبرني ، فإن الثاني مخبر كالأول .

الخامسة : إذا قال : أول من يدخل داري فله كذا ،

فدخلها واحد ، فله وإن لم يدخل غيره . ولو قال : آخر من يدخل ، كان لآخر داخل قبل موته . لأن إطلاق الصفة يقتضي وجودها في حال الحياة .
شرح
قوله : " البشارة . . . الخ " . الاخبار أعم من البشارة مطلقا ، لصدقه بالخبر السار وغيره ، وبما وقع أولا وغيره . والبشارة مختصة بما وقع أولا بالأمر السار ، وإطلاقه على غيره كقوله تعالى : ( فبشرهم بعذاب أليم ) ( 1 ) مجاز أو تهكم . فإذا حلف : ليعطين من يبشره بكذا ، فهو لمن يخبره أولا به ، فإن كان متحدا استحقه ، وإن كان متعددا بأن نطقوا دفعة اشتركوا فيه . وهل يشترط في تحققها صدق الخبر ؟ ظاهر العبارة والعرف عدمه ، خصوصا مع عدم تعمد الكذب . ويحتمل اشتراط صدقه مطلقا . وكذا الكلام في الاخبار ، بل هو أولى بقبوله للصادق والكاذب ، لأنه في نفسه منقسم إليهما ، إلا أن العرف في هذا المقام ربما خصه بالخبر الصادق ، فالحمل عليه أجود . قوله : " إذا قال : أول من يدخل داري . . . الخ " . المراد بالأول الذي لم يسبقه غيره ، سواء لحقه غيره أم لا ، وبالآخر الذي
هامش
( 1 ) آل عمران : 21 .