الرابعة : البشارة اسم للاخبار الأول بالشئ السار
. فلو قال :
لأعطين من بشرني بقدوم زيد ، فبشره جماعة دفعة استحقوا . ولو تتابعوا
كانت العطية للأول .
وليس كذلك لو قال : من أخبرني ، فإن الثاني مخبر كالأول .
الخامسة : إذا قال : أول من يدخل داري فله كذا ،
فدخلها واحد ،
فله وإن لم يدخل غيره .
ولو قال : آخر من يدخل ، كان لآخر داخل قبل موته . لأن إطلاق
الصفة يقتضي وجودها في حال الحياة .
شرح
قوله : " البشارة . . . الخ " .
الاخبار أعم من البشارة مطلقا ، لصدقه بالخبر السار وغيره ، وبما وقع أولا
وغيره . والبشارة مختصة بما وقع أولا بالأمر السار ، وإطلاقه على غيره كقوله
تعالى : ( فبشرهم بعذاب أليم ) ( 1 ) مجاز أو تهكم . فإذا حلف : ليعطين من يبشره
بكذا ، فهو لمن يخبره أولا به ، فإن كان متحدا استحقه ، وإن كان متعددا بأن نطقوا
دفعة اشتركوا فيه .
وهل يشترط في تحققها صدق الخبر ؟ ظاهر العبارة والعرف عدمه ،
خصوصا مع عدم تعمد الكذب . ويحتمل اشتراط صدقه مطلقا . وكذا الكلام في
الاخبار ، بل هو أولى بقبوله للصادق والكاذب ، لأنه في نفسه منقسم إليهما ، إلا
أن العرف في هذا المقام ربما خصه بالخبر الصادق ، فالحمل عليه أجود .
قوله : " إذا قال : أول من يدخل داري . . . الخ " .
المراد بالأول الذي لم يسبقه غيره ، سواء لحقه غيره أم لا ، وبالآخر الذي
هامش
( 1 ) آل عمران : 21 .