تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
ولو ملك دابة أو دارا بعد العتق لم يحنث بهما ، لأنه لم يركب دابة العبد وإنما ركب دابة حر . نعم ، لو قال ( 1 ) : لا أركب دابة هذا ، حنث . وإن قال : لا أركب دابة هذا العبد ، بني على الخلاف فيما إذا حلف : لا يكلم هذا العبد ، فعتق ثم كلمه ، هل يغلب الوصف أو الإشارة ؟ وأطلق في القواعد ( 2 ) الحكم بالحنث لو ركب دابة العبد . إذا ركب ما ملكه بعد العتق . وليس بجيد . ولو كان الحلف على ركوب دابة المكاتب حنث ، سواء كان مشروطا أم مطلقا ، لانقطاع تصرف المولى عنه ، وتحقق ملكه متزلزلا . وربما احتمل عدم الحنث هنا أيضا ، لعدم تمامية الملك . ومن ثم يمنع من التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب ، وهو بمعرض أن يعود رقا ويرجع ماله للمولى ، ولعدم جريان أحكام الأحرار عليه مطلقا . والمصنف - رحمه الله - تردد لذلك . وربما فرق بين المكاتب المطلق والمشروط ، فحكم بالحنث بركوب دابة الأول دون الثاني . والأظهر الحنث مطلقا ، لثبوت الملك في الجملة . والحجر عليه على بعض الوجوه لا ينافيه ، كما لا ينافي ملكية الحر المحجور عليه بأحد أسبابه . ويكفي في صحة الإضافة هذا القدر من الملك إن لم يكتف بما دونه .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : حلف . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 135 .
مسالك الأفهام — صفحة 275 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية