تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
إطلاق الضرب يجزي ما يحصل به من الآلات المعتادة له . وحيث يجزي الضغث يشترط أن يصيب كل واحد من آلة الضرب جسده ولو ظنا ، ليتحقق الضرب بذلك العدد . كذا ( 1 ) أطلقه هنا المصنف وغيره ( 2 ) ، مع أنه سيأتي ( 3 ) في باب الحدود عدم اشتراط وصولها إليه جمع ويكفي انكباس بعضها على بعض بحيث يناله ثقل الكل ، وهنا أولى بالحكم ، لما تقدم من أن المقصود من الحد الردع وهنا الاسم ، والآية ( 4 ) تدل عليه ، ومن ( 5 ) المستبعد في العدد المجتمع إصابة جميعه للبدن ، خصوصا إذا اجتمعت ( 6 ) المائة كما ذكروه . والوجه التسوية بين الأمرين . وحيلولة بعضها ببعض مع إصابة ثقلها كحيلولة الثياب وغيرها مما لا يمنع تأثر البشرة بالضرب ، والغرض هنا التخفيف ومراعاة المسمى كما تدل عليه الآية ، والاكتفاء بذلك أولى . إذا تقرر ذلك ، فشرط انعقاد اليمين كون الضرب سائغا ، إما مع رجحانه بأن يكون المضروب مستحقا لحد ( 7 ) أو تعزير ، أو متساوي الطرفين كالتأديب على المصالح الدنيوية مع عدم رجحان أحد الجانبين . وفي هذه الصورة لا يتعين الضرب ، بل الأولى معه العفو ولا كفارة ، لأن اليمين لا تنعقد على خلاف الأولى ،
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : وكذا . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 172 . ( 3 ) في كتاب الحدود النظر الثاني من الباب الأول من حد الزنا . ( 4 ) ص : 44 . ( 5 ) في الحجريتين : إذ من . ( 6 ) في " و " والحجريتين : جمعت . ( 7 ) في " د ، ق ، ط " : بحد .