شرح
منتف هنا ، لاشتراك اللفظ بين المعنيين .
وفصل بعضهم ( 1 ) فقال : إن قدم الشرط فقال : إن جاء رأس الشهر فعلي
كذا ، كان اقرارا معلقا فيبطل ، وإن أخره كان اقرارا بمؤجل . والفرق : أنه إذا بدأ
بالشرط لم يكن مقرا بالحق وإنما علقه بالشرط ، بخلاف ما إذا أخره ، فإنه يكون
قد أقر بالألف أولا فإذا قال : إذا جاء رأس الشهر احتمل أن يريد به محلها
ووجوب تسليمها وأن يريد الآخر ، فلا يحمل على الثاني حذرا من تعقيب
الاقرار بالمنافي ، بل على الأول لعدم المنافاة .
ورده المصنف وغيره ( 2 ) من المحققين بأنه لا فرق من حيث اللغة والعرف
بين تقديم الشرط وتأخيره ، وأن الشرط وإن تأخر لفظا فهو متقدم معنى وله
صدر الكلام .
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا حملناه على الصحة أو فسر بإرادة التأجيل
قبل منه الاقرار بأصل المال ، لكن هل يقبل منه الاقرار بالأجل ؟ فيه
قولان :
أحدهما : عدم القبول ، لثبوت أصل المال باقراره والأجل دعوى زائدة
على أصل الاقرار فلا تسمع ، كما لو أقر بالمال ثم ادعى قضاه . ولأن ( 3 ) الأصل
الحلول فدعوى التأجيل خلاف الأصل ، فيكون مدعيه مدعيا .
والثاني : القبول ، لأن الاقرار التزام المقر بما أقر به دون غيره ، وإنما أقر
بالحق المؤجل فلا يلزمه غيره .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 117 .
( 2 ) راجع جامع المقاصد 9 : 191 .
( 3 ) في " ص ، ط ، ق ، و " : لأن .