تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الثانية : إطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد ، ولا يبر بالبيع الفاسد لو حلف : ليبيعن . وكذا غيره من العقود .

الثالثة : قال الشيخ : الهبة اسم لكل عطية

متبرع بها ، كالهدية والنحلة والعمرى والوقف والصدقة . ونحن نمنع الحكم في العمرى والنحلة ، إذ يتناولان المنفعة ، والهبة تتناول العين . وفي الوقف والصدقة تردد ، منشؤه متابعة العرف في إفراد كل واحد باسم .
شرح
قوله : " إطلاق العقد . . . الخ " . عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد ، لوجود خواص الحقيقة والمجاز فيهما . كمبادرة المعنى إلى ذهن السامع عند إطلاق قولهم : باع فلان داره ، وغيره ، ومن ثم حمل الاقرار به عليه . حتى لو ادعى إرادة الفاسد لم تسمع إجماعا ، وعدم صحة السلب وغير ذلك من خواصه ( 1 ) . ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ المشتركة . وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة . وحيث كان الاطلاق محمولا على الصحيح لا يبر بالفاسد ولو حلف على الاثبات ، سواء كان فساده لعدم صلاحيته للمعاوضة كالخمر والخنزير ، أم لفقد شرط فيه كجهالة مقداره وعينه . وسيأتي ( 2 ) البحث فيه . قوله : " قال الشيخ : الهبة . . . الخ ) . لا إشكال في تناول العطية المتبرع بها لجميع ما ذكر ، لأن العطية
هامش
( 1 ) في " خ " : خواصها . ( 2 ) في ص : 268 .