شرح
وأما الحمام فوجه إطلاقه عليه الحديث المذكور ، وهو كالآيات الدالة على
إطلاقه على المسجد والكعبة .
والحق أن الاطلاق أعم من الحقيقة ، والعرف ربما يأبى ذلك .
ومثله إطلاقه على الفرن ( 1 ) والمعصرة ( 2 ) ونحوهما مما لا يعد
للسكنى .
وأما الدهليز - بكسر الدال - وهو ما دخل عن باب الدار بينه وبينها ،
والصفة وهي الرواق في الدار تحته دكة أو مطلقا وقال الهروي :
" في الحديث : مات رجل من أهل الصفة ، هو موضع مظلل من المسجد
كان يأوي إليه المساكين " ( 3 ) - ففي دخولهما في اسم البيت وجهان أيضا ،
من حيث إنهما لا يعدان للسكنى ، ويقال : فلان لم يدخل البيت وإنما وقف
في الدهليز والصفة ، وإليه ذهب الشيخ ( 4 ) ، ومن أن جميع الدار بيت بمعنى
الايواء .
والوجه الرجوع إلى العرف ، وهو لا يدل على دخولهما في مفهومه . نعم ،
هما داخلان في اسم الدار ، أما البيت فلا .
هامش
( 1 ) الفرن : الذي يخبز عليه الفرني ، وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه ، وهو غير التنور .
ا لصحاح 6 : 2176 .
( 2 ) المعصرة : بكسر الميم : ما يعمر فيه العنب . الصحاح 2 : 750 .
( 3 ) لم نجده في غريب الحديث للهروي ، وذكره بنصه ابن الجوزي في غريب
الحديث 1 : 594 .
( 4 ) انظر الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة .