تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
وأما الحمام فوجه إطلاقه عليه الحديث المذكور ، وهو كالآيات الدالة على إطلاقه على المسجد والكعبة . والحق أن الاطلاق أعم من الحقيقة ، والعرف ربما يأبى ذلك . ومثله إطلاقه على الفرن ( 1 ) والمعصرة ( 2 ) ونحوهما مما لا يعد للسكنى . وأما الدهليز - بكسر الدال - وهو ما دخل عن باب الدار بينه وبينها ، والصفة وهي الرواق في الدار تحته دكة أو مطلقا وقال الهروي : " في الحديث : مات رجل من أهل الصفة ، هو موضع مظلل من المسجد كان يأوي إليه المساكين " ( 3 ) - ففي دخولهما في اسم البيت وجهان أيضا ، من حيث إنهما لا يعدان للسكنى ، ويقال : فلان لم يدخل البيت وإنما وقف في الدهليز والصفة ، وإليه ذهب الشيخ ( 4 ) ، ومن أن جميع الدار بيت بمعنى الايواء . والوجه الرجوع إلى العرف ، وهو لا يدل على دخولهما في مفهومه . نعم ، هما داخلان في اسم الدار ، أما البيت فلا .
هامش
( 1 ) الفرن : الذي يخبز عليه الفرني ، وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه ، وهو غير التنور . ا لصحاح 6 : 2176 . ( 2 ) المعصرة : بكسر الميم : ما يعمر فيه العنب . الصحاح 2 : 750 . ( 3 ) لم نجده في غريب الحديث للهروي ، وذكره بنصه ابن الجوزي في غريب الحديث 1 : 594 . ( 4 ) انظر الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة .
مسالك الأفهام — صفحة 260 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية