السادسة : قال الشيخ ( 1 ) رحمه الله : اسم البيت لا يقع على الكعبة ،
ولا على الحمام ، لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى .
وفيه إشكال ، يعرف من قوله تعالى : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ( 2 ) .
وفي الحديث ( نعم البيت الحمام ) ( 3 ) .
قال : وكذا الدهليز والصفة .
شرح
قولان أحدهما : لا ، لأنه لا يعد بيتا في العرف ، ولا يطلق عليه اسم البيت
إلا بضرب من التقييد ، كما يقال : الكعبة بيت الله ، أو البيت الحرام والمسجد
بيت الله .
والمصنف - رحمه الله - استشكل ذلك مانعا لدعوى العرف . ولأن الله
تعالى أطلق عليهما اسم البيت فقال : ( طهر بيتي للطائفين ) ( 4 ) ( في بيوت أذن
الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) ( 5 ) . وادعى ابن إدريس ( 6 ) أن ذلك عرف شرعي ،
وهو مقدم على العرف العادي لو سلم . والأقوى اتباع العرف ، ومع انتفائه لا
حنث .
قوله : ( قال الشيخ . . . الخ " .
قد عرفت الخلاف في إطلاق البيت على المسجد والكعبة وتوجيه
القولين .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 249 .
( 2 ) الحج : 29 و 26 .
( 3 ) الكافي 6 : 496 ح 1 ، الفقيه 1 : 63 ح 237 ، وسائل الشيعة 1 : 361 ب " 1 " من أبواب
آداب الحمام ح 1 و 4 .
( 5 ) النور : 36 .
( 6 ) السرائر 3 : 48 - 49 .