ولو حلف : لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل عليه وعلى عمرو ،
ناسيا أو جاهلا بكونه فيه ، فلا حنث . وإن دخل مع العلم حنث ،
سواء نوى الدخول على عمرو خاصة أو لم ينو . والشيخ ( 1 ) - رحمه الله -
فصل .
وهل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة ؟ قال الشيخ ( 2 ) :
لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف . وفيه إشكال ، يبنى على ممانعته
دعوى العرف .
أما لو قال : لا كلمت زيدا ، فسلم على جماعة فيهم زيد ، وعزله
بالنية ، صح . وإن أطلق حنث مع العلم .
شرح
قوله : ( ولو حلف : لا أدخل على زيد . . . الخ ) .
هنا صورتان :
إحداهما : أن يحلف : لا يدخل على زيد ، فدخل على جماعة ( و ) ( 3 ) هو
فيهم . فإن لم يعلم به أو نسي أو جهل لم يحنث ، لما سيأتي ( 4 ) من أن الجهل
والنسيان حكمهما مرتفع هنا . وإن دخل عالما به فإن لم يعزله بالنية فلا إشكال
في الحنث . وإن استثناه بقلبه وقصد الدخول على غيره ففيه قولان :
أحدهما : أنه لا يحنث ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، لأن مقصوده
الدخول على غيره .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 227 .
( 2 ) المبسوط 6 : 227 .
( 3 ) من " خ ، م " والحجريتين .
( 4 ) في ص : 287 .
( 5 ) المبسوط 6 : 226 - 227 .