تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولو حلف : لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل عليه وعلى عمرو ، ناسيا أو جاهلا بكونه فيه ، فلا حنث . وإن دخل مع العلم حنث ، سواء نوى الدخول على عمرو خاصة أو لم ينو . والشيخ ( 1 ) - رحمه الله - فصل . وهل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة ؟ قال الشيخ ( 2 ) : لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف . وفيه إشكال ، يبنى على ممانعته دعوى العرف . أما لو قال : لا كلمت زيدا ، فسلم على جماعة فيهم زيد ، وعزله بالنية ، صح . وإن أطلق حنث مع العلم .
شرح
قوله : ( ولو حلف : لا أدخل على زيد . . . الخ ) . هنا صورتان : إحداهما : أن يحلف : لا يدخل على زيد ، فدخل على جماعة ( و ) ( 3 ) هو فيهم . فإن لم يعلم به أو نسي أو جهل لم يحنث ، لما سيأتي ( 4 ) من أن الجهل والنسيان حكمهما مرتفع هنا . وإن دخل عالما به فإن لم يعزله بالنية فلا إشكال في الحنث . وإن استثناه بقلبه وقصد الدخول على غيره ففيه قولان : أحدهما : أنه لا يحنث ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، لأن مقصوده الدخول على غيره .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 227 . ( 2 ) المبسوط 6 : 227 . ( 3 ) من " خ ، م " والحجريتين . ( 4 ) في ص : 287 . ( 5 ) المبسوط 6 : 226 - 227 .