تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
والثاني - وهو الأقوى - : أنه يحنث . لوجود صورة الدخول على الجميع ، وهو حقيقة واحدة لا تختلف باختلاف المقاصد . وهو قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) والأكثر ( 2 ) . والثانية : إذا حلف : لا يكلم زيدا أو ( 3 ) لا يسلم عليه ، فسلم عليه قوم فيهم زيد عالما بأنه فيهم ، فإن نوى السلام عليه معهم فلا إشكال في الحنث أيضا . وكذا لو أطلق . وإن استثناه بلفظه فقال : إلا زيدا ، أو بقلبه كذلك ، لم يحنث . والفرق بين الكلام والدخول : أن الكلام لفظ فيقبل التعميم والتخصيص والاطلاق والتقييد ، بخلاف الدخول ، فإنه ماهية واحدة - كالضرب - لا يتخصص وإن تخصص الباعث عليه ، ولا يقبل الاستثناء ، فلا ينتظم أن يقول : دخلت عليكم إلا على فلان ، ويصح أن يقول : سلام عليكم إلا على فلان . ثم استطرد المصنف - رحمه الله - البحث عن معنى البيت الذي يحنث بدخوله عليه فيه ، وإن كان البحث عنه منفردا أولى ، لأنه مما يحتاج إليه في مواضع كثيرة ، كما لو حلف : لا يدخل بيتا مطلقا ، أو لا يسكن بيتا ، ونحو ذلك . وهو يطلق على البيت المعد للسكنى والايواء قطعا . وهل يطلق على غير ذلك كالمسجد ( أو البيت الحرام ) ( 4 ) والكعبة ؟
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 568 مسألة ( 56 ) . ( 2 ) السرائر 3 : 50 ، الجامع للشرائع 421 ، إرشاد الأذهان 2 : 89 إيضاح الفوائد 4 : 35 ، الدروس الشرعية 2 : 170 ، تلخيص الخلاف 3 : 333 مسألة ( 52 ) . ( 3 ) في " ص ، د ، و " : ولا . ( 4 ) من الحجريتين .