شرح
والثاني - وهو الأقوى - : أنه يحنث . لوجود صورة الدخول على الجميع ،
وهو حقيقة واحدة لا تختلف باختلاف المقاصد . وهو قول الشيخ في الخلاف ( 1 )
والأكثر ( 2 ) .
والثانية : إذا حلف : لا يكلم زيدا أو ( 3 ) لا يسلم عليه ، فسلم عليه قوم
فيهم زيد عالما بأنه فيهم ، فإن نوى السلام عليه معهم فلا إشكال في الحنث
أيضا . وكذا لو أطلق . وإن استثناه بلفظه فقال : إلا زيدا ، أو بقلبه كذلك ،
لم يحنث . والفرق بين الكلام والدخول : أن الكلام لفظ فيقبل التعميم
والتخصيص والاطلاق والتقييد ، بخلاف الدخول ، فإنه ماهية واحدة -
كالضرب - لا يتخصص وإن تخصص الباعث عليه ، ولا يقبل الاستثناء ، فلا
ينتظم أن يقول : دخلت عليكم إلا على فلان ، ويصح أن يقول : سلام عليكم إلا
على فلان .
ثم استطرد المصنف - رحمه الله - البحث عن معنى البيت الذي يحنث
بدخوله عليه فيه ، وإن كان البحث عنه منفردا أولى ، لأنه مما يحتاج إليه في
مواضع كثيرة ، كما لو حلف : لا يدخل بيتا مطلقا ، أو لا يسكن بيتا ، ونحو ذلك .
وهو يطلق على البيت المعد للسكنى والايواء قطعا .
وهل يطلق على غير ذلك كالمسجد ( أو البيت الحرام ) ( 4 ) والكعبة ؟
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 568 مسألة ( 56 ) .
( 2 ) السرائر 3 : 50 ، الجامع للشرائع 421 ، إرشاد الأذهان 2 : 89 إيضاح الفوائد 4 : 35 ،
الدروس الشرعية 2 : 170 ، تلخيص الخلاف 3 : 333 مسألة ( 52 ) .
( 3 ) في " ص ، د ، و " : ولا .
( 4 ) من الحجريتين .