تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولو قال له : علي ألف إذا جاء رأس الشهر ، لزمه الألف . وكذا لو قال : إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف . ومنهم من فرق . وليس شيئا .
شرح
نعم ، لو سلم العين إليه لم يمنع منه ، لعدم المنازع الآن ، فإن ظهر وارث آخر فله المطالبة بحقه ، فإن وجد العين باقية رجع إليها ، وإن وجدها تالفة تخير في مطالبة من شاء منهم بالبدل مثلا أو قيمة . وقد تقدم البحث على نظير المسألة في كتاب الوكالة ( 1 ) . قوله : " ولو قال : له علي ألف . . . الخ " . إذا قال : له علي كذا إذا جاء رأس الشهر ، ونحوه من التعليقات على الأجل ، فإن علم من قصده إرادة التعليق فلا شبهة في بطلان الاقرار ، لما تقدم ( 2 ) من أن الاقرار يلزمه التنجيز ، لأنه إخبار عن أمر واقع فلا يجامع اشتراط وقوعه بأمر مستقبل ، لأن الواقع لا يعلق بشرط . وإن قصد التأجيل صح اقراره . وإن أطلق ولم يعلم منه إرادة أحد الأمرين فظاهر المصنف - رحمه الله - وجماعة ( 3 ) حمله على المعنى الثاني ، لأنه ظاهر فيه ، وحملا للكلام على الوجه الصحيح ما أمكن حمله عليه . ويحتمل قويا الرجوع إليه في قصده وقبول قوله فيه مطلقا أو مع اليمين إن ادعى المقر له خلاف ما ادعى قصده ، لاحتمال اللفظ للمعنيين ، وكما أن حمله على التأجيل . يفيد حكما شرعيا فكذا حمله على التعليق ، لأن البطلان أيضا حكم شرعي ، والأصل براءة الذمة من التزام شئ بدون اليقين أو الظهور ، وهو
هامش
( 1 ) في ج 5 : 285 - 286 . ( 2 ) في ص : 10 . ( 3 ) راجع تبصرة المتعلمين : 122 .