الخامسة : إذا حلف : لا دخلت أو لا أكلت أولا لبست ، اقتضى
التأبيد . فإن ادعى أنه نوى مدة معينة دين بنيته .
شرح
قوله : " إذا حلف : لا دخلت أو لا أكلت . . . الخ ) .
إذا حلف على شئ فلا يخلو : إما أن يحلف على فعله ، أو على تركه .
ففي الأول يكفي الاتيان بجزئي من جزئياته ، لأن مدلوله إيجاد الماهية
وهي تتحقق في ضمنه في وقت من الأوقات ، من غير أن يقتضي فورا أو تراخيا
أو مرة أو تكرارا ، لأنها خارجة عن مدلوله ، وإلا لزم التكرار لو قرن به ، أو
النقض إن قرن بالآخر ( 1 ) .
وفي الثاني لا بد من الانتهاء عنه في جميع الأوقات إذا لم يخصه بوقت ،
لأن المقصود منه نفي الماهية مطلقا وهو لا يتحقق بدون ذلك . وهو ( 2 ) مأخوذ من
أن الأمر بالفعل لا يقتضي التكرار ، بخلاف النهي . وهو القول الصحيح
للأصوليين . وعلى القول الشاذ لهم بعدم دلالة النهي على التكرار يأتي مثله هنا
في النهي .
هذا إذا أطلق ولم يقصد تخصيصا بزمن أو وصف . أما لو نوى بقوله :
" لا أفعل كذا " وقتا مخصوصا أو مدة معينة فالمعتبر ما نواه لأن ذلك
كتخصيص العام وتقييد المطلق وهما يدخلان اليمين بمجرد النية ، ويقبل قوله
في ذلك ، كما لو ادعى التخصيص في جزئيات العام أو التقييد في المطلق .
بأن حلف لا يأكل اللحوم ونوى لحم الإبل ، أو لا يشتري الرقيق ونوى
الكافر .
هامش
( 1 ) كذا في ، " ص ، د ، ق ، و ، ط " ، وفي " ذ ، خ " ونسخة بدل " د " : أو بالآخر لزم النقض .
( 2 ) في " خ ، م " : وهذا .