تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
المحامل ، حملت اليمين عليه وارتفع الاشكال . ولو قلع الباب ولم يحول إلى موضع آخر . ففي حنثه بدخول ذلك المنفذ وجهان مبنيان على أن الاعتبار بالمنفذ أو الباب المنصوب عليه . ويتفرع عليهما أيضا ما لو نقل الباب إلى دار أخرى فدخلها منه ، فإنه يحنث على الثاني دون الأول ، مع احتمال عدمه هنا على التقديرين ، إلا أن يريد الحالف أن لا يدخل منه حيث نصب . ولو قال : لا أدخل هذه الدار من بابها ، من غير إشارة إلى باب مخصوص ، أو لا أدخل باب هذه الدار ، ففتح لها باب جديد فدخلها منه ، ففيه وجهان : أحدهما : لا يحنث . لأن اليمين انعقدت على الباب الموجود حينئذ ، فصار كما لو حلف لا يدخل دار زيد فباعها زيد ثم دخلها . وأصحهما - وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله ولم يذكر غيره - : أنه يحنث ، لأنه عقد اليمين على بابها وهذا المفتوح بابها . ولا يشترط لما تناوله اللفظ أن يكون موجودا عند اليمين ، ألا ترى أنه إذا قال : لا أدخل دار زيد ، فدخل دارا ملكها زيد بعد اليمين يحنث ؟ والفرق بين قوله : لا أدخل الدار من بابها ، وبين قوله : لا أدخل دار زيد ، واضح ، فإن بابها يصدق بكل ( 1 ) واحد من الأبواب الموجودة والمتجددة . بخلاف دار زيد ، فإنه مقيد بكونها ملكه ، فإذا زال الملك زالت الإضافة على وجه الحقيقة وإن تجوز في إضافتها إليه بعد ذلك ، وآية المجاز مبادرة المعنى إلى غيره ، وافتقار حمله على ما كان إلى قرينة .
هامش
( 1 ) كذا في " ذ " ، وفي سائر النسخ : لكل .