شرح
المحامل ، حملت اليمين عليه وارتفع الاشكال .
ولو قلع الباب ولم يحول إلى موضع آخر . ففي حنثه بدخول ذلك المنفذ
وجهان مبنيان على أن الاعتبار بالمنفذ أو الباب المنصوب عليه .
ويتفرع عليهما أيضا ما لو نقل الباب إلى دار أخرى فدخلها منه ، فإنه
يحنث على الثاني دون الأول ، مع احتمال عدمه هنا على التقديرين ، إلا أن يريد
الحالف أن لا يدخل منه حيث نصب .
ولو قال : لا أدخل هذه الدار من بابها ، من غير إشارة إلى باب مخصوص ،
أو لا أدخل باب هذه الدار ، ففتح لها باب جديد فدخلها منه ، ففيه وجهان :
أحدهما : لا يحنث . لأن اليمين انعقدت على الباب الموجود حينئذ ، فصار
كما لو حلف لا يدخل دار زيد فباعها زيد ثم دخلها .
وأصحهما - وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله ولم يذكر غيره - : أنه
يحنث ، لأنه عقد اليمين على بابها وهذا المفتوح بابها . ولا يشترط لما تناوله
اللفظ أن يكون موجودا عند اليمين ، ألا ترى أنه إذا قال : لا أدخل دار زيد ،
فدخل دارا ملكها زيد بعد اليمين يحنث ؟
والفرق بين قوله : لا أدخل الدار من بابها ، وبين قوله : لا أدخل دار زيد ،
واضح ، فإن بابها يصدق بكل ( 1 ) واحد من الأبواب الموجودة والمتجددة . بخلاف
دار زيد ، فإنه مقيد بكونها ملكه ، فإذا زال الملك زالت الإضافة على وجه الحقيقة
وإن تجوز في إضافتها إليه بعد ذلك ، وآية المجاز مبادرة المعنى إلى غيره ،
وافتقار حمله على ما كان إلى قرينة .
هامش
( 1 ) كذا في " ذ " ، وفي سائر النسخ : لكل .