ولو حلف : لا دخلت هذه الدار من هذا الباب ، فدخل منه ، حنث .
ولو حول الباب عنها إلى باب مستأنف ، فدخل بالأول ، قيل :
يحنث ، لأن الباب الذي تناوله اليمين باق على حاله ، ولا اعتبار بالخشب
الموضوع . وهو حسن .
ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ، ففتح لها باب مستأنف ،
فدخل به ، حنث ، لأن الإضافة متحققة فيه .
شرح
قوله : ( ولو حلف : لا دخلت هذه الدار . . . الخ " .
إذا حلف : لا يدخل هذه الدار من هذا الباب ، فدخلها من موضع آخر
وذلك الباب بحاله ، لم يحنث قطعا ، كما أنه لو دخل من الباب المحلوف عليه
حنث قطعا .
ولو قلع الباب وحول إلى منفذ آخر في تلك الدار ففيه أوجه :
أحدها - وهو الذي نقله المصنف رحمه الله قولا واختاره - : حمل
اليمين على ذلك المنفذ ، لأنه المحتاج إليه في الدخول دون الباب المنصوب عليه .
فإن دخل من ذلك المنفذ حنث ، وإن دخل من المنفذ المحول إليه لم يحنث .
والثاني : أنها تحمل على الباب المتخذ من الخشب ونحوه ، لأن اللفظ له
حقيقة ، فيحنث بدخول المنفذ المحول إليه ، ولا يحنث بالأول .
والثالث : أنها تحمل على المنفذ والباب الخشب جميعا . لأن الإشارة
وقعت إليهما جميعا ، فلا يحنث بدخول منفذ آخر وإن نصب عليه الباب ، ولا
بدخول ذلك المنفذ إذا لم يبق عليه باب ( 1 ) .
والأشهر الأول . هذا عند الاطلاق . وأما إذا قال : أردت بعض هذه
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : الباب .