تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو حلف : لا دخلت هذه الدار من هذا الباب ، فدخل منه ، حنث . ولو حول الباب عنها إلى باب مستأنف ، فدخل بالأول ، قيل : يحنث ، لأن الباب الذي تناوله اليمين باق على حاله ، ولا اعتبار بالخشب الموضوع . وهو حسن . ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ، ففتح لها باب مستأنف ، فدخل به ، حنث ، لأن الإضافة متحققة فيه .
شرح
قوله : ( ولو حلف : لا دخلت هذه الدار . . . الخ " . إذا حلف : لا يدخل هذه الدار من هذا الباب ، فدخلها من موضع آخر وذلك الباب بحاله ، لم يحنث قطعا ، كما أنه لو دخل من الباب المحلوف عليه حنث قطعا . ولو قلع الباب وحول إلى منفذ آخر في تلك الدار ففيه أوجه : أحدها - وهو الذي نقله المصنف رحمه الله قولا واختاره - : حمل اليمين على ذلك المنفذ ، لأنه المحتاج إليه في الدخول دون الباب المنصوب عليه . فإن دخل من ذلك المنفذ حنث ، وإن دخل من المنفذ المحول إليه لم يحنث . والثاني : أنها تحمل على الباب المتخذ من الخشب ونحوه ، لأن اللفظ له حقيقة ، فيحنث بدخول المنفذ المحول إليه ، ولا يحنث بالأول . والثالث : أنها تحمل على المنفذ والباب الخشب جميعا . لأن الإشارة وقعت إليهما جميعا ، فلا يحنث بدخول منفذ آخر وإن نصب عليه الباب ، ولا بدخول ذلك المنفذ إذا لم يبق عليه باب ( 1 ) . والأشهر الأول . هذا عند الاطلاق . وأما إذا قال : أردت بعض هذه
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : الباب .