تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الثانية : إذا حلف : لا دخلت هذه الدار ، فإن دخلها أو شيئا منها أو غرفة من غرفها ، حنث ، ولو نزل إليها من سطحها . أما إذا نزل إلى سطحها لم يحنث ولو كان محجرا . ولو حلف : لا أدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث . ويتحقق الدخول ، إذا صار بحيث لو رد بابه كان من ورائه .
شرح
قوله : " إذا حلف : لا دخلت هذه الدار . . . الخ ) . الأصل المرجوع إليه في البر والحنث اتباع موجب الألفاظ التي تعلقت بها اليمين ، وقد تتقيد وتتخصص بنية تقترن بها أو باصطلاح خاص أو قرينة أخرى ، كما أشرنا إليه في المسائل السابقة . وعليه يتفرع ما ذكره المصنف - رحمه الله - من المسائل وغيرها . فمنها : إذا حلف : لا يدخل هذه الدار ، فالمفهوم ( 1 ) من الدخول الانتقال من خارج الدار إلى داخلها ، فيحنث بالحصول ( 2 ) في عرصتها وفي أبنيتها من البيوت والغرف وغيرها ، سواء دخلها من الباب المعهود أم من غيره ، ولو من السطح على الأصح ، لا بالصعود إلى السطح بالتسلق من خارج أو من دار الجار وإن كان محجرا أي : محوطا من جوانبه ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) حيث ألحق المحوط بالدار . لإحاطة حيطان الدار به ، ولآخرين ( 4 ) حيث حكموا بالحنث بصعوده وإن
هامش
( 1 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : فالمفهوم من الباب المعهود من خارج . . . ، وفي هامش " و " أنها كذلك في الأصل ، ونسخة بدل " د " كالموجود في المتن هنا . ( 2 ) في الحجريتين : بالدخول . ( 3 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 348 ، حلية العلماء 7 : 260 ، المغني لابن قدامة 11 : 290 ، روضة الطالبين 8 : 25 . ( 4 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 348 ، حلية العلماء 7 : 260 ، المغني لابن قدامة 11 : 290 ، روضة الطالبين 8 : 25 .