الثانية : إذا حلف : لا دخلت هذه الدار ، فإن دخلها أو شيئا منها أو
غرفة من غرفها ، حنث ، ولو نزل إليها من سطحها . أما إذا نزل إلى
سطحها لم يحنث ولو كان محجرا .
ولو حلف : لا أدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث . ويتحقق الدخول ،
إذا صار بحيث لو رد بابه كان من ورائه .
شرح
قوله : " إذا حلف : لا دخلت هذه الدار . . . الخ ) .
الأصل المرجوع إليه في البر والحنث اتباع موجب الألفاظ التي تعلقت بها
اليمين ، وقد تتقيد وتتخصص بنية تقترن بها أو باصطلاح خاص أو قرينة أخرى ،
كما أشرنا إليه في المسائل السابقة .
وعليه يتفرع ما ذكره المصنف - رحمه الله - من المسائل وغيرها . فمنها :
إذا حلف : لا يدخل هذه الدار ، فالمفهوم ( 1 ) من الدخول الانتقال من خارج الدار
إلى داخلها ، فيحنث بالحصول ( 2 ) في عرصتها وفي أبنيتها من البيوت والغرف
وغيرها ، سواء دخلها من الباب المعهود أم من غيره ، ولو من السطح على
الأصح ، لا بالصعود إلى السطح بالتسلق من خارج أو من دار الجار وإن كان
محجرا أي : محوطا من جوانبه ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) حيث ألحق المحوط
بالدار . لإحاطة حيطان الدار به ، ولآخرين ( 4 ) حيث حكموا بالحنث بصعوده وإن
هامش
( 1 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : فالمفهوم من الباب المعهود من خارج . . . ، وفي هامش " و " أنها
كذلك في الأصل ، ونسخة بدل " د " كالموجود في المتن هنا .
( 2 ) في الحجريتين : بالدخول .
( 3 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 348 ، حلية العلماء 7 : 260 ، المغني لابن قدامة 11 :
290 ، روضة الطالبين 8 : 25 .
( 4 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 348 ، حلية العلماء 7 : 260 ، المغني لابن قدامة 11 :
290 ، روضة الطالبين 8 : 25 .