تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
وأرجحهما - وبه جزم في القواعد ( 1 ) - : المنع ، لأن المشتغل بأسباب الخروج لا يعد ساكنا في الدار . ويؤيده ما اتفقوا عليه من أنه لو خرج في الحال ثم عاد لنقل متاع أو زيارة أو عيادة مريض أو عمارة ونحو ذلك لا يحنث ، ولأنه فارقها في الحال وبمجرد العود لا يصير ساكنا . ولو احتاج أن يبيت فيها ليلة لحفظ المتاع فوجهان أجودهما ( 2 ) عدم الحنث ، لأن الضرورة على هذا الوجه لا تجامع الحنث . بل ربما نافت أصل اليمين . ولو خرج في الحال ثم اجتاز بها لم يحنث ، لأن ذلك لا يعد سكنى . فإن تردد فيها ساعة بلا غرض احتمل الحنث . ويشكل بعدم صدق السكنى بذلك ، إذ ليس المراد منها المكث مطلقا بل اتخاذها مسكنا . وهو لا يصدق بالتردد وإن مكث على وجه لا يصدق اسمها . وهذا وارد على التفصيل الوارد عند الخروج ، إلا أنه يمكن الفرق بأنها إذا كانت سكنا ( 3 ) لا يخرج عنه بمجرد النية ، كما أن المقيم لا يصير مسافرا بمجرد النية ، بخلاف من خرج عنها ثم عاد . فإنه بخروجه عن اسم الساكن يحتاج في عوده إلى الاسم إلى إحداث إقامة يصدق معها ذلك .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 134 . ( 2 ) في الحجريتين : أحدهما . ( 3 ) في " ذ ، خ ، م " : مسكنا .