الثالثة : إذا حلف : لا دخلت بيتا ، حنث بدخول بيت الحاضرة ،
ولا يحنث بدخول بيت من شعر أو أدم . ويحنث بهما البدوي ، ومن له
عادة بسكناه .
شرح
حيث التصرف في المغصوب ، فإن التصرف فيه بالكون به ( 1 ) متحقق بالاستدامة ،
وهو مما لا يفرق فيه بين الابتداء والاستدامة ، وينسب إلى المدة ، بخلاف
الدخول .
والمعتبر من الدخول الانتقال بجميع بدنه . فلو أدخل يده أو رأسه أو
رجليه وسائر بدنه ( 2 ) خارج لم يحنث ، كما لا يحنث لو حلف على أن لا يخرج
فأخرج بعض أعضائه وهو كائن في الدار .
قوله : " إذا حلف : لا دخلت بيتا . . . الخ ) .
اسم البيت يقع على المبني من الطين والآجر والمدر والحجر ، وعلى
المتخذ من الخشب ومن الشعر والصوف والجلد وأنواع الخيام . فإذا حلف
على ( 3 ) دخول البيت . نظر إن نوى نوعا منها حملت اليمين عليه . وإن أطلق
حنث بأي بيت كان إن كان الحالف بدويا ، لأن الكل بيت عنده . وإن كان من
أهل الأمصار والقرى لم يحنث ببيت ( 4 ) الشعر وأنواع الخيام . لأن المتعارف
عندهم والمفهوم من اسم البيت هو المبني .
وفي المسألة وجه ( 5 ) بالحنث بدخول بيت الشعر ونحوه مطلقا ، لأنه
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : فيه .
( 2 ) كذا في " خ ، م " وفي سائر النسخ : وسائره خارج .
( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين ، ولعل الصحيح : على عدم دخول . . .
( 4 ) في الحجريتين : بدخول بيت . . .
( 5 ) السرائر 3 : 48 .