ولو حلف : لا دخلت دار زيد ، أو لا كلمت زوجته ، أو لا
استخدمت عبده ، كان التحريم تابعا للملك . فمتى خرج شئ من ذلك
عن ملكه زال التحريم .
أما لو قال : لا دخلت دار زيد هذه ، تعلق التحريم بالعين ولو زال
الملك . وفيه قول بالمساواة حسن .
شرح
بيت حقيقي لغة وشرعا . أما الأول فظاهر عند أهل البادية ، وهم من أهل
اللسان . وأما الثاني فلقوله تعالى : ( وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا
تستخفونها ) ( 1 ) .
وأجيب بأن الاستعمال أعم من الحقيقة . سلمنا لكن العرف مقدم على
اللغة ، ومن ثم قلنا يحنث البدوي به خاصة ، ولهذا حكموا باختصاص لفظ
الرؤوس والبيوض بأنواع خاصة .
قوله : " ولو حلف : لا دخلت دار زيد . . . الخ " .
إذا حلف : لا يدخل دار زيد ، فباعها زيد ثم دخلها ، أو لا يكلم عبده أو
( لا ) ( 2 ) يستخدمه أو زوجته . فكلم بعد ما زال ملكه عنه أو انقطع النكاح ، لم
يحنث ، لأنه حينئذ لم يدخل دار زيد ولم يكلم زوجته ولا عبده ولا استخدمه ،
حتى لو فرض أن زيدا اشترى دارا أخرى أو عبدا أو تزوج امرأة حنث بالثاني
دون الأول ، إلا أن يقول : أردت الأول بعينه ، فلا يحنث بهما . ولو قال : أردت
دارا جرى عليها ملكه ، أو عبدا كذلك ، أو امرأة جرت عليها زوجيته . حنث بكل
منهما .
هامش
( 1 ) النحل : 80 .
( 2 ) من " ق ، خ " فقط .