ولو أقر لميت بمال ، وقال : لا وارث له غير هذا ، ألزم التسليم إليه .
شرح
ديناران بل قفيز بل قفيزان ، لزمه ديناران وقفيزان . ولو قال : دينار وديناران بل
قفيز وقفيزان ، لزمه ثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة . وقس على هذا .
ولو كان أحدهما معينا دخل المطلق أو قدره فيه ، ك : له هذا القفيز بل
قفيزان ، فيتعين المعين ويلزمه إكماله بآخر . ولو عكس دخل المطلق ولم يتغير
حكم الأكثر .
ولو جمع بين المختلفين كمية وتعيينا ( 1 ) ، ك : له هذا القفيز الحنطة بل هذا
القفيزان الشعير ، فأولى بعدم التداخل ويلزمه الثلاثة .
ومع تقدم النفي على حرف الاضراب ك : ما له علي درهم بل درهمان ، أو :
ماله هذا الدرهم بل هذا أو بل هذان ، أو : ماله درهم بل درهم ، ونحو ذلك ،
فالمتقدم منفي على أصله ، والثابت ما بعد " بل " كيف كان . وقس على هذا ما يرد
عليك من نظائره .
قوله : " ولو أقر لميت . . . الخ " .
إذا أقر لميت بمال وقال : لا وارث له غير هذا ، فهو في قوة الاقرار للوارث
المشار إليه ، إلا أن اقراره له وقع بعد اقراره بالمال لغيره وهو الميت ، فقد يحصل
بين الاقرارين تناف ، وقد يتحقق عدم المنافاة ، وقد يحتمل الأمرين .
وتحرير الحال : أن الميت إما أن يكون معلوم النسب ووارثه منحصرا في
المعين يقينا ، أو يحتمل كون الوارث غير المعين ، أو هو مع غيره . ثم لا يخلو :
إما أن يكون المال عينا ، أو دينا .
هامش
( 1 ) في " د ، م " : وتعينا .