شرح
الفاكهة قطعا . واختلف في البطيخ ، فأدخله الشيخ في المبسوط ( 1 ) فيها ، لصدق
اسمها عليه عرفا ، ولأن لها نضجا وإدراكا كالفواكه . وقيل : هو من الخضراوات .
والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، فإن فقد فالأصل عدم الحنث به .
ثم لا إشكال في تناول الفاكهة لما ذكر من أفرادها رطبا . وفي تناوله له
يابسا - كالتمر والزبيب ومشمس ( 2 ) المشمش والخوخ والتين - وجهان ، من
انقسام الفاكهة إلى الرطبة واليابسة المقتضي لصدقها عليهما ، ومن خروج اليابس
عنها عرفا ، والانقسام أعم من الحقيقة ، ولا نزاع في جواز التسمية في الجملة .
والوجه اتباع العرف ، وهو الآن لا يتناول اليابس .
وكذا البحث في اللبوب ، كالفستق والبندق والجوز ، وأولى بالمنع هنا ،
وهو الأصح . وفي تناولها للبري من الزعرور ( 3 ) وحب ( 4 ) الآس وحب ( 5 ) الصنوبر
إن أدخلنا اللبوب وجهان . وجزم في التحرير ( 6 ) بدخول المستطاب منها ، كحب
الصنوبر . والأجود اتباع العرف .
واعلم أن الأترج ( 7 ) بضم الهمزة والراء وتشديد الجيم ، ويقال فيه : أترنج
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 248 .
( 2 ) في " ص ، د ، ق ، م " : ومشمش .
( 3 ) الزعرور : ثمر شجرة تكون حمراء وربما كانت صفراء . لسان العرب 4 : 323 - 324 .
( 4 ) الآس : جنس نباتات من فصيلة الآسيات . . ثمارها صغيرة ولذيذة . . . ويعرف حبه عند
العامة : حب الآس . المنجد : 21 .
( 5 ) الصنوبر : جنس أشجار حرجية من فصيلة الصنوبريات . . . ويستخرج من بعضها روح
البطم . المنجد : 436 .
( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 101 .
( 7 ) الأترج : شجر من جنس الليمون . المنجد : 2 .