شرح
ولو كان أحدهما معينا والآخر مطلقا ، فإن اتحدا قدرا وصنفا ( 1 ) حمل
المطلق على المعين ، سواء تقدم أو تأخر ، ك : له درهم بل هذا الدرهم ، أو : هذا
الدرهم بل درهم . وإنما جمع بينهما لصدق المغايرة ، مع عدم المنافاة بين الجميع ،
إذ يصح أن يقال : له درهم يحتمل كونه هذا وغيره بل هو هذا الدرهم ، لكن يتعين
( هذا ) ( 2 ) الوصف الزائد في أحدهما - وهو التعيين ( 3 ) - فيتعين المعين .
ولو كانا مطلقين متحدي المقدار ك : له درهم بل درهم ، لزمه درهم ، لأنهما
مطلقان فلا يمتنع أن يكون أحدهما هو الآخر . وفائدة الاضراب جاز أن يكون
قد أراد استدراك الزيادة أو التعيين أو غيرهما فذكر أن لا حاجة إليه ( 4 ) ، مؤيدا
بأصالة براءة الذمة من غيره . وربما قيل : يلزمه درهمان ، لاستدعاء الاضراب
المغايرة . ومثله القول في المطلق والمعين المتحدين مقدارا .
ولو اختلفا بالكمية ك : له قفيز بل قفيزان ، لزمه الأكثر ، لدخول الأقل في
الأكثر كدخول المطلق في المعين ولو بالاحتمال ، لعدم التنافي بين قوله : له قفيز
بل زائد عليه ، فيتمسك بأصالة براءة الذمة من الزائد على الأكثر وإن كان الجميع
محتملا . ولو عكس فقال : قفيزان بل قفيز ، لزمه القفيزان ، لأن الرجوع عن
الأكثر لا يقبل ( 5 ) ، ويدخل فيه الأقل .
ولو قال : دينار بل ديناران بل ثلاثة ، لزمه ثلاثة . ولو قال : دينار بل
هامش
( 1 ) في " د ، خ ، م " : ووصفا .
( 2 ) من الحجريتين .
( 3 ) في " ذ " : المتعين ، وفي " خ " : المعين .
( 4 ) في " خ ، م " والحجريتين : إليهما .
( 5 ) في " ذ ، خ ، م " : لا يفيد .