السادسة : إذا قال : لا أكلت سمنا ، فأكله مع الخبز ، حنث . وكذا لو
أذابه على الطعام وبقي متميزا .
أما لو حلف لا يأكل لبنا ، فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا ، لم يحنث .
شرح
يخفى عدم الملازمة .
قوله : ( إذا قال : لا أكلت . . . الخ " .
كل واحد من السمن والجبن واللبن والزبد أشياء مختلفة اسما وصفة ،
وإن كان بعضها في الأصل راجعا إلى بعض . فإذا حلف أن لا يأكل سمنا
لم يحنث بأكل اللبن والجبن قطعا . وفي حنثه بأكل الزبد وجهان أصحهما
أنه لا يحنث . لتفاوتهما في الأسماء والصفات . ووجه الحنث أن الزبد
سمن ، لاشتماله عليه دون العكس ، لأن الزبد عبارة عن مجموع السمن وباقي
المخيض .
ولا فرق في السمن بين أكله جامدا وذائبا ، مع الخبز ومنفردا ،
وعلى الطعام إذا بقي متميزا ، لصدق ( 1 ) اسمه ، أما إذا استهلك في الطعام لم
يحنث
واحترز بقوله : ( وكذا لو أذابه على الطعام " عما لو شربه ذائبا بغير طعام
ونحوه ، فإنه لا يحنث ، لعدم دخول الأكل في الشرب . مع احتماله هنا ، نظرا
إلى العرف . وهو بعيد . وانضباط العرف ممنوع .
وكذا لا يحنث بحلفه على أكل الزبد بالسمن ، ولا باللبن والجبن بطريق
أولى ، وبالعكس ، لاختلاف الاسم والوصف لغة وعرفا . ويدخل في اللبن :
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، ق " : ليصدق .