تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
السادسة : إذا قال : لا أكلت سمنا ، فأكله مع الخبز ، حنث . وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميزا . أما لو حلف لا يأكل لبنا ، فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا ، لم يحنث .
شرح
يخفى عدم الملازمة . قوله : ( إذا قال : لا أكلت . . . الخ " . كل واحد من السمن والجبن واللبن والزبد أشياء مختلفة اسما وصفة ، وإن كان بعضها في الأصل راجعا إلى بعض . فإذا حلف أن لا يأكل سمنا لم يحنث بأكل اللبن والجبن قطعا . وفي حنثه بأكل الزبد وجهان أصحهما أنه لا يحنث . لتفاوتهما في الأسماء والصفات . ووجه الحنث أن الزبد سمن ، لاشتماله عليه دون العكس ، لأن الزبد عبارة عن مجموع السمن وباقي المخيض . ولا فرق في السمن بين أكله جامدا وذائبا ، مع الخبز ومنفردا ، وعلى الطعام إذا بقي متميزا ، لصدق ( 1 ) اسمه ، أما إذا استهلك في الطعام لم يحنث واحترز بقوله : ( وكذا لو أذابه على الطعام " عما لو شربه ذائبا بغير طعام ونحوه ، فإنه لا يحنث ، لعدم دخول الأكل في الشرب . مع احتماله هنا ، نظرا إلى العرف . وهو بعيد . وانضباط العرف ممنوع . وكذا لا يحنث بحلفه على أكل الزبد بالسمن ، ولا باللبن والجبن بطريق أولى ، وبالعكس ، لاختلاف الاسم والوصف لغة وعرفا . ويدخل في اللبن :
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، ق " : ليصدق .
مسالك الأفهام — صفحة 229 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية