وإن قال : لا ذقت شيئا ، فمضغه ولفظه ، قال الشيخ ( 1 ) : يحنث . وهو
حسن .
شرح
وادعى ابن إدريس ( 1 ) إجماع أهل اللغة على تسميته شحما حقيقة .
والأقوى الرجوع فيه إلى العرف ، وهو الذي يقتضيه كلام المصنف ، غير أنه ادعى
دلالة العرف على تسميته شحما . وعلى كل تقدير فهو منحصر في أحد الصنفين
اللحم والشحم ، فإذا حلف على أكل اللحم ولم نقل بكون السمين شحما دخل في
اللحم ، وإلا ففي الشحم .
قوله : " وإن قال : لا ذقت شيئا . . . الخ ) .
إذا حلف : لا ذقت شيئا . فأكل أو شرب حنث قطعا . لتضمنهما الذوق
وزيادة . وإن اقتصر على مضغه ولفظه من فيه من غير أن يدخله أو بعضه الحلق
فوجهان أصحهما الحنث ، لتحقق الذوق بذلك ، لأنه حقيقة في إدراك طعم الشئ
في الفم بالقوة المودعة في اللسان المنبثة ( 3 ) في العصب المفروش على وجهه ،
وهي ( 4 ) كقوة المس ( 5 ) في توقفها على المماسة باللسان ( 6 ) ، ويتم فعلها بتوسط
الرطوبة اللعابية ، ولا يشترط إدخاله بعد ذلك إلى الحلق ، ومن ثم جاز للصائم أن
يذوق الطعام من غير أن يفطر به .
وفيه وجه ضعيف بأنه لا يحنث بذلك ، لأنه ( 7 ) لا يفطر الصائم به . ولا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 239 - 240 .
( 2 ) السرائر 3 : 55 - 56 .
( 3 ) في " ق ، و ، خ " : المثبتة .
( 4 ) في " ص ، د " : وهو .
( 5 ) في " خ " والحجريتين : اللمس .
( 6 ) في " ذ " : للسان .
( 7 ) في " ذ ، خ ، م " والحجريتين : بذلك كما لا . . .