المطلب الثاني : في الأيمان المتعلقة بالمأكل والمشرب
وفيه مسائل :
الأولى : إذا حلف لا يشرب من لبن عنز له ، ولا يأكل من لحمها ،
لزمه الوفاء ، وبالمخالفة الكفارة ، إلا مع الحاجة إلى ذلك .
ولا يتعداها التحريم . وقيل : يسري التحريم إلى أولادها ، على
رواية فيها ضعف .
شرح
ولو انعكس فكان قادرا حال اليمين ثم تجدد العجز قبل الفعل انحلت
اليمين ، لفقد الشرط ، مع كونه موسعا فلم يكن بالتأخير مقصرا . لكن لو تجددت
القدرة بعد العجز في غير المقيد بالوقت أو فيه قبل خروجه وجب .
قوله : " إذا حلف لا يشرب . . . الخ " .
الحلف على شرب لبن العنز وأكل لحمها من قبيل الحلف على المباح ،
فيعتبر في انعقاده تساوي طرفيه في الدنيا أو رجحان جانب اليمين . فلو كان
محتاجا إلى الأكل لم ينعقد . وكذا لو تجددت الحاجة كما مر . ومثله ما لو كان
الأكل ( منها ) ( 1 ) راجحا كالهدي والأضحية .
وحيث تنعقد اليمين لا يتعدى التحريم إلى أولادها على الأصح ، للأصل ،
وعدم تعلق اليمين بغيرها ، وعدم تناول الأم للولد بإحدى الدلالات .
والقول بسريان التحريم إلى أولادها للشيخ ( 2 ) وأتباعه ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) من " ذ ، خ ، م " والحجريتين .
( 2 ) النهاية : 560 - 561 .
( 3 ) المهذب 2 : 403 ، فقه القرآن 2 : 225 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 650 .