تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الثانية : إذا حلف لا آكل طعاما اشتراه زيد ، لم يحنث بأكل ما يشتريه زيد وعمرو ، ولو اقتسماه ، على تردد . ولو اشترى كل واحد منهما طعاما وخلطاه ، قال الشيخ : إن أكل زيادة عن النصف حنث . وهو حسن .
شرح
استنادا إلى رواية عيسى بن عطية قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ، ولا آكل من لحمها ، فبعتها وعندي من أولادها ، فقال : لا تشرب من لبنها ، ولا تأكل من لحمها . فإنها منها " ( 1 ) . والرواية ضعيفة السند ، فإن عيسى بن عطية مجهول الحال ، مع جماعة ( 2 ) آخرين في سندها ، وفيه أيضا عبد الله بن الحكم وهو ضعيف . فهي بالاعراض ( 3 ) عنها حقيق . قوله : " إذا حلف لا آكل طعاما . . . الخ " . هنا مسائل : الأولى : لو حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة ، ففي حنثه بالأكل منه وجهان : أحدهما : نعم . لأنهما لما اشترياه فكل واحد منهما قد اشترى نصفه ، ومن ثم كان على كل واحد نصف ثمنه ، وإذا كان لزيد نصفه فقد أكل من طعام اشتراه زيد .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 460 ح 2 ، التهذيب 8 : 292 ح 1082 ، وسائل الشيعة 16 : 171 ب " 37 " من كتاب الأيمان . ( 2 ) في هامش " ذ ، ق " : " هم سهل بن الحسن ، ويعقوب بن إسحاق الضبي ، وأبو محمد الأرمني . منه قدس سره " وهؤلاء رجال سند الحديث في التهذيب فقط ، انظر الهامش ( 1 ) هنا . ( 3 ) في " ذ ، د ، خ ، م " : فالاعراض .
مسالك الأفهام — صفحة 215 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية