الثانية : إذا حلف لا آكل طعاما اشتراه زيد ، لم يحنث بأكل ما
يشتريه زيد وعمرو ، ولو اقتسماه ، على تردد .
ولو اشترى كل واحد منهما طعاما وخلطاه ، قال الشيخ : إن أكل
زيادة عن النصف حنث . وهو حسن .
شرح
استنادا إلى رواية عيسى بن عطية قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني آليت
أن لا أشرب من لبن عنزي ، ولا آكل من لحمها ، فبعتها وعندي من أولادها ،
فقال : لا تشرب من لبنها ، ولا تأكل من لحمها . فإنها منها " ( 1 ) .
والرواية ضعيفة السند ، فإن عيسى بن عطية مجهول الحال ، مع جماعة ( 2 )
آخرين في سندها ، وفيه أيضا عبد الله بن الحكم وهو ضعيف . فهي بالاعراض ( 3 )
عنها حقيق .
قوله : " إذا حلف لا آكل طعاما . . . الخ " .
هنا مسائل :
الأولى : لو حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما
صفقة واحدة ، ففي حنثه بالأكل منه وجهان :
أحدهما : نعم . لأنهما لما اشترياه فكل واحد منهما قد اشترى نصفه ، ومن ثم
كان على كل واحد نصف ثمنه ، وإذا كان لزيد نصفه فقد أكل من طعام اشتراه زيد .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 460 ح 2 ، التهذيب 8 : 292 ح 1082 ، وسائل الشيعة 16 : 171 ب " 37 "
من كتاب الأيمان .
( 2 ) في هامش " ذ ، ق " : " هم سهل بن الحسن ، ويعقوب بن إسحاق الضبي ، وأبو محمد
الأرمني . منه قدس سره " وهؤلاء رجال سند الحديث في التهذيب فقط ، انظر الهامش
( 1 ) هنا .
( 3 ) في " ذ ، د ، خ ، م " : فالاعراض .