تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وخالف في ذلك العامة ( 1 ) ، فأوجبوا الكفارة بالمخالفة وإن كانت أولى ، لرواية ( 2 ) رووها في ذلك . واعلم أن الأولوية في المباح متبوعة ( 3 ) . ولو طرأت بعد اليمين ( انحلت ) ( 4 ) فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفارة . ولو تجدد ما يوجب البر بعد ذلك ، فإن كان قد خالف مقتضى اليمين انحلت ، إلا اتبع الطارئ أيضا ، وهكذا . وقوله : ( مثل أن يحلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى " مثال للحلف على ترك الراجح ، لما تقدم ( 5 ) من كون النكاح راجحا في الجملة ، سواء منع من النقيض أم لا ، فالحلف على تركه لا ينعقد . هذا إذا جعلنا النكاح حقيقة في الوطئ . ولو جعلناه حقيقة في العقد لم يدخل التسري ، لأنه وطئ الأمة مع التخدير أو بدونه . فإذا حلف على ترك التسري اعتبر في صحة اليمين رجحانه أو تساوي طرفيه . فلو كان تركه أرجح ولو في الدنيا لبعض العوارض انعقدت اليمين وحنث بالفعل . وبذلك صرح الشيخ في الخلاف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 264 ، المبسوط للسرخسي 8 : 127 ، بدائع الصنائع 3 : 17 ، المغني لابن قدامة 11 : 173 - 174 . ( 2 ) وهي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه " . انظر مسند أحمد 4 : 256 ، سنن الدارمي 2 : 186 ، صحيح البخاري 8 : 159 ، صحيح مسلم 3 : 1272 ح 11 - 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 681 ح 2108 ، سنن الترمذي 4 : 90 - 91 ح 1530 . ( 3 ) في " د ، ط " : ممنوعة ، وفي الحجريتين : متنوعة . ( 4 ) من الحجريتين . ( 5 ) في ج 9 : 7 . ( 6 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 581 مسألة ( 106 ) .