تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
والثاني : لا ، لأن الشراء عقد واحد ، فإذا اشترك فيه اثنان ولم ينفرد أحدهما به اختص كل واحد منهما في العرف بنصفه ، فلم تكمل الصفقة لأحدهما . فلم يقع الحنث ، لأن الأسماء في الأيمان تتبع العرف . وحينئذ فليس فيه ( 1 ) جزء يقال إن زيدا انفرد بشرائه ، بل كل جزء يقال إنه اشتراه زيد وعمرو ، فهو كما لو حلف : لا لبست ثوب زيد ، فلبس ثوبا لزيد وعمرو ، أو قال : لا دخلت دار زيد . فدخل دارا لزيد وعمرو . . وهذا اختيار المصنف والأكثر ( 2 ) ، ومنهم الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وفي المبسوط ( 4 ) قوى القولين معا . وأجيب عن حجة الأول بأنه لا يلزم من لزوم كل واحد نصف ثمنه أن يكون مشتريا لنصفه ، وإنما الواقع أن كل واحد منهما نصف مشتر لجميعه لا مشتر تام لنصفه . وهذا قوي ( 5 ) . وأما تشبيه الطعام المشترك بالثوب والدار فضعيف . للفرق بأن بعض القميص ليس بقميص وبعض الدار ليس بدار ، والحال أن زيدا لم يشتر جميع القميص والدار . بخلاف الطعام ، فإن اسمه يقع على القليل والكثير ، وإنما المخلص منه بما ذكر من أن المشترك ليس ولا بعضه مال زيد ولا ما اشتراه .
هامش
( 1 ) في " ق ، و ، ط " له . ( 2 ) راجع السرائر 3 : 49 ، الجامع للشرائع : 420 ، إرشاد الأذهان 2 : 86 إيضاح الفوائد 4 : 18 . ( 3 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 564 مسألة ( 46 ) . ( 4 ) المبسوط 6 : 223 . ( 5 ) في " ق " وإحدى الحجريتين : أقوى .