شرح
والثاني : لا ، لأن الشراء عقد واحد ، فإذا اشترك فيه اثنان ولم ينفرد
أحدهما به اختص كل واحد منهما في العرف بنصفه ، فلم تكمل الصفقة
لأحدهما . فلم يقع الحنث ، لأن الأسماء في الأيمان تتبع العرف . وحينئذ فليس
فيه ( 1 ) جزء يقال إن زيدا انفرد بشرائه ، بل كل جزء يقال إنه اشتراه زيد وعمرو ،
فهو كما لو حلف : لا لبست ثوب زيد ، فلبس ثوبا لزيد وعمرو ، أو قال : لا دخلت
دار زيد . فدخل دارا لزيد وعمرو . .
وهذا اختيار المصنف والأكثر ( 2 ) ، ومنهم الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وفي
المبسوط ( 4 ) قوى القولين معا .
وأجيب عن حجة الأول بأنه لا يلزم من لزوم كل واحد نصف ثمنه أن
يكون مشتريا لنصفه ، وإنما الواقع أن كل واحد منهما نصف مشتر لجميعه لا مشتر
تام لنصفه . وهذا قوي ( 5 ) .
وأما تشبيه الطعام المشترك بالثوب والدار فضعيف . للفرق بأن بعض
القميص ليس بقميص وبعض الدار ليس بدار ، والحال أن زيدا لم يشتر جميع
القميص والدار . بخلاف الطعام ، فإن اسمه يقع على القليل والكثير ، وإنما
المخلص منه بما ذكر من أن المشترك ليس ولا بعضه مال زيد ولا ما اشتراه .
هامش
( 1 ) في " ق ، و ، ط " له .
( 2 ) راجع السرائر 3 : 49 ، الجامع للشرائع : 420 ، إرشاد الأذهان 2 : 86 إيضاح
الفوائد 4 : 18 .
( 3 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 564 مسألة ( 46 ) .
( 4 ) المبسوط 6 : 223 .
( 5 ) في " ق " وإحدى الحجريتين : أقوى .