ولا تنعقد على مستحيل ، كقوله : والله لأصعدن السماء ، بل تقع
لاغية . وإنما تقع على ما يمكن وقوعه .
ولو تجدد العجز انحلت اليمين ، كأن يحلف ليحج في هذه السنة
فيعجز .
شرح
وفي مرسلة عبد الله بن سنان عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " إذا
أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين " ( 1 ) . وهو قول
لبعض العامة ( 2 ) . وحملها الشيخ ( 3 ) على الاستحباب . مع أن إرسالها يمنع من
الايجاب . وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقسم على أخيه قال :
( ليس عليه شئ ، إنما أراد إكرامه " ( 4 ) .
قوله : ( ولا تنعقد على مستحيل . . . الخ ) .
لا فرق في عدم انعقاد اليمين على غير المقدور بين المستحيل عادة
كصعود السماء ، وعقلا كالجمع بين النقيضين ، وشرعا كترك الصلاة حال كونه
مكلفا بها . ولو كان الفعل ممكنا في نفسه لكن الحالف عاجز عنه في الحال ، كما
لو حلف أن يحج ماشيا هذه السنة وهو عاجز عنه في الوقت المعين . لم ينعقد
ولو تجددت القدرة بعد السنة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 292 ح 1080 ، الاستبصار 4 : 41 ح 141 ، وسائل الشيعة 16 : 174 ب
" 42 " من كتاب الأيمان ح 4 .
( 2 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 278 - 279 ، المغني لابن قدامة 11 : 248 ، روضة
الطالبين 8 : 4 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 41 ذيل ح 141 .
( 4 ) الكافي 7 : 462 ح 12 ، التهذيب 8 : 294 ح 1089 ، الاستبصار 4 : 41 ح 139 ، وسائل
الشيعة 16 : 174 الباب المتقدم ح 1 .