تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولا تنعقد على مستحيل ، كقوله : والله لأصعدن السماء ، بل تقع لاغية . وإنما تقع على ما يمكن وقوعه . ولو تجدد العجز انحلت اليمين ، كأن يحلف ليحج في هذه السنة فيعجز .
شرح
وفي مرسلة عبد الله بن سنان عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين " ( 1 ) . وهو قول لبعض العامة ( 2 ) . وحملها الشيخ ( 3 ) على الاستحباب . مع أن إرسالها يمنع من الايجاب . وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقسم على أخيه قال : ( ليس عليه شئ ، إنما أراد إكرامه " ( 4 ) . قوله : ( ولا تنعقد على مستحيل . . . الخ ) . لا فرق في عدم انعقاد اليمين على غير المقدور بين المستحيل عادة كصعود السماء ، وعقلا كالجمع بين النقيضين ، وشرعا كترك الصلاة حال كونه مكلفا بها . ولو كان الفعل ممكنا في نفسه لكن الحالف عاجز عنه في الحال ، كما لو حلف أن يحج ماشيا هذه السنة وهو عاجز عنه في الوقت المعين . لم ينعقد ولو تجددت القدرة بعد السنة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 292 ح 1080 ، الاستبصار 4 : 41 ح 141 ، وسائل الشيعة 16 : 174 ب " 42 " من كتاب الأيمان ح 4 . ( 2 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 278 - 279 ، المغني لابن قدامة 11 : 248 ، روضة الطالبين 8 : 4 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 41 ذيل ح 141 . ( 4 ) الكافي 7 : 462 ح 12 ، التهذيب 8 : 294 ح 1089 ، الاستبصار 4 : 41 ح 139 ، وسائل الشيعة 16 : 174 الباب المتقدم ح 1 .