ولا تنعقد على فعل الغير ، كما لو قال : والله لتفعلن ، فإنها لا تنعقد
في حق المقسم عليه ، ولا المقسم .
شرح
وربما استفيد من عدم انعقاد اليمين لامرأته على ترك التزويج أنه لا يكره
تزويج الثانية فصاعدا . وإلا لانعقدت اليمين على تركه . وهو أصح القولين في
المسألة لمن وثق من نفسه بالعدل .
وعلى القول ( 1 ) بالكراهة يحمل انعقاد اليمين على كون الحالف ممن ينعقد
اليمين في حقه ، لعارض اقتضى رجحان تزويجه ، كما فرضوا اليمين على ترك
كثير من الأمور الراجحة بمجرد الغرض .
قوله : " ولا تنعقد . . . الخ " .
إذا قال لغيره : أسألك بالله لتفعلن أو أقسم عليك ( بالله ) ( 2 ) ونحو ذلك ،
وتسمى يمين المناشدة ( 3 ) ، فهي غير منعقدة في حقه ولا في حق القائل . أما في
حقه فلأنه لم يوجد منه لفظ ولا قصد . وأما في حق القائل فلأن اللفظ ليس
صريحا في القسم ، لأنه عقد اليمين لغيره لا لنفسه . ولكن يستحب للمخاطب
ابراره في قسمه ، لما رواه البراء بن عازب : ( أن النبي صلى الله عليه وآله أمر
بسبع : بعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وتسميت العاطس . ورد السلام ، وإجابة
الداعي ، وإبرار القسم . ونصرة المظلوم " ( 4 ) . وإذا لم يفعل فلا كفارة على أحدهما .
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ ، م " والحجريتين : وعلى تقدير الكراهة .
( 2 ) من " خ ، م " والحجريتين .
( 3 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ والحجريتين : الفاسدة . وفي لسان العرب ( 3 : 422 ) :
نشدتك الله أي : سألتك بالله . . . وتقول : ناشدتك الله .
( 4 ) الخصال : 340 - 341 ح 2 ، وسائل الشيعة 3 : 301 ب " 30 " من أبواب لباس المصلي
ح 8 .