تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وإنما تنعقد على المستقبل ، بشرط أن يكون واجبا ، أو مندوبا ، أو ترك قبيح ، أو ترك مكروه ، أو ( على ) مباح يتساوى فعله وتركه ، أو يكون البر أرجح . ولو خالف أثم ، ولزمته الكفارة . ولو حلف على ترك ذلك لم تنعقد ، ولم تلزمه الكفارة ، مثل أن يحلف لزوجته أن لا يتزوج ، أو لا يتسرى ، أو تحلف هي كذلك ، أو تحلف أنها لا تخرج معه ، ثم احتاجت إلى الخروج .
شرح
قوله : ( وإنما تنعقد على المستقبل . . . الخ " . هذه هي القاعدة في متعلق اليمين على مذهب الأصحاب . وضابطه : ما كان راجحا أو متساوي الطرفين ، ومتى كان الرجحان في نقيضه دينا أو دنيا لم ينعقد . ورواياتهم به كثيرة ، ففي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا حلف الرجل على شئ ، والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه . فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه ، فإنما ذلك من خطوات الشيطان " ( 1 ) . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه ، وإنما الكفارة في أن يحلف الرجل : والله لا أزني والله لا أشرب والله لا أخون وأشباه هذا ، ثم فعل فعليه الكفارة " ( 2 ) . وغيرها من الأخبار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 443 ح 1 ، التهذيب 8 : 284 ح 1043 ، وسائل الشيعة 16 : 146 ب ، " 18 " من كتاب الأيمان ح 2 . ( 2 ) الكافي 7 : 447 ح 8 ، التهذيب 8 : 291 ح 1075 ، الاستبصار 4 : 41 ح 142 ، وسائل الشيعة 16 : 151 ب " 23 " من كتاب الأيمان ح 3 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة 16 : 145 ب " 18 " من كتاب الأيمان .