وإنما تنعقد على المستقبل ، بشرط أن يكون واجبا ، أو مندوبا ، أو
ترك قبيح ، أو ترك مكروه ، أو ( على ) مباح يتساوى فعله وتركه ، أو
يكون البر أرجح . ولو خالف أثم ، ولزمته الكفارة .
ولو حلف على ترك ذلك لم تنعقد ، ولم تلزمه الكفارة ، مثل أن
يحلف لزوجته أن لا يتزوج ، أو لا يتسرى ، أو تحلف هي كذلك ، أو
تحلف أنها لا تخرج معه ، ثم احتاجت إلى الخروج .
شرح
قوله : ( وإنما تنعقد على المستقبل . . . الخ " .
هذه هي القاعدة في متعلق اليمين على مذهب الأصحاب . وضابطه :
ما كان راجحا أو متساوي الطرفين ، ومتى كان الرجحان في نقيضه دينا أو دنيا
لم ينعقد . ورواياتهم به كثيرة ، ففي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن
الصادق عليه السلام قال : ( إذا حلف الرجل على شئ ، والذي حلف عليه إتيانه
خير من تركه . فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه ، فإنما ذلك من خطوات
الشيطان " ( 1 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كل يمين حلف عليها أن لا
يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه ، وإنما الكفارة في أن
يحلف الرجل : والله لا أزني والله لا أشرب والله لا أخون وأشباه هذا ، ثم فعل
فعليه الكفارة " ( 2 ) . وغيرها من الأخبار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 443 ح 1 ، التهذيب 8 : 284 ح 1043 ، وسائل الشيعة 16 : 146 ب ، " 18 "
من كتاب الأيمان ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 447 ح 8 ، التهذيب 8 : 291 ح 1075 ، الاستبصار 4 : 41 ح 142 ، وسائل
الشيعة 16 : 151 ب " 23 " من كتاب الأيمان ح 3 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 16 : 145 ب " 18 " من كتاب الأيمان .