الثالث
في متعلق اليمين
وفيه مطالب :
الأول : لا تنعقد اليمين على الماضي ، نافية كانت أو مثبتة . ولا تجب
بالحنث فيها الكفارة ، ولو تعمد الكذب .
شرح
قوله : " لا تنعقد اليمين على الماضي . . . الخ " .
اليمين على الماضي غير منعقدة عندنا . ثم إن كان كاذبا وتعمد
فهي الغموس ، سميت به لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في
النار . ولا كفارة لها عندنا سوى الاستغفار ، خلافا للشافعي ( 1 ) حيث
أوجبها لها ، وحكم بانعقاد اليمين على الماضي مطلقا ، عملا بعموم
الآيات ( 2 ) ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " واليمين على من أنكر " ( 3 )
وهو حلف على الماضي . ولو تضمنت الغموس ظلما فكفارته مع
الاستغفار رده .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 266 - 267 ، المغني لابن قدامة 11 : 178 - 179 ، شرح
فتح القدير 4 : 348 ، روضة الطالبين 8 : 3 ، رحمة الأمة : 241 .
( 2 ) البقرة : 225 ، المائدة : 89 .
( 3 ) عوالي اللئالي 2 : 345 ح 11 ، الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 ،
سنن البيهقي 8 : 123 .