ولو حلف بالصريح ، وقال : لم أرد اليمين ، قبل منه ، ودين بنيته .
شرح
وموت الأب قبل الحل في المطلق أو مع بقاء الوقت . فعلى الأول تنعقد اليمين
وعلى الثاني هي باطلة بدون الإذن مطلقا .
واعلم أن العبارة لا تخلو عن تسامح ، لأنه حكم أولا بعدم انعقاد اليمين
من أحد الثلاثة بدون الإذن ، ومقتضاه أنه ينحل ( 1 ) ، لأنه ضد العقد ، ثم قال
إنه لو فعل قبل الإذن فلهم حلها . وهو يقتضي انعقادها ، لأن الحل لا يكون
إلا للمنعقد . وكأنه أراد : لا ينعقد انعقادا تاما بل متوقفا على الإذن ، ومن
ثم كان الإذن اللاحق بعده مصححا لها ، فلو كانت منحلة لم يؤثر فيها الإذن ( 2 )
بعدها .
قوله : " ولو حلف بالصريح . . . الخ " .
وذلك لأن القصد من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره فيرجع إليه
فيه ، ولجريان العادة كثيرا بإجراء ألفاظ اليمين من غير قصد ، بخلاف الطلاق
ونحوه ، فإنه لا يصدق ، لتعلق حق الآدمي به ، وعدم اعتياد عدم القصد فيه ،
فدعواه عدم القصد خلاف الظاهر .
ولو فرض اقتران اليمين بما يدل على قصده كان دعوى خلافه
خلاف الظاهر . فيتجه عدم قبول قوله من هذا الوجه . لكن مقتضى العلة
الأولى وإطلاق الفتوى القبول ( مطلقا ، لامكانه ) ( 3 ) ، رحق الله لا منازع فيه ، فيدين
بنيته .
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، خ " : منحل .
( 2 ) في " ص ، ق ، و ، ط " : الحل .
( 3 ) من " ذ ، خ ، م " والحجريتين .