شرح
حلفتم واحفظوا أيمانكم ) ( 1 ) . وهذه الآيات تعم صورة النزاع . خرج منه ما إذا
حل الأب والمولى والزوج فيبقى الباقي . ولأن ( 2 ) البطلان إنما كان لحق أحد
الثلاثة ، فإذنه ليس سببا في الصحة . ولا عدم إذنه مانعا ، وإنما المانع في
الحقيقة نهيه .
وقيل : تقع ( 3 ) بدون الإذن باطلة ، حتى لا تنفعه إجازة الولي فضلا عن
توقف إبطالها على رده ، لنفيه ( 4 ) صلى الله عليه وآله اليمين مع أحد الثلاثة
المحمول على نفي الصحة . لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة ، لأن نفيها غير
مراد . ولأن اليمين إيقاع وهو لا يقع موقوفا . وهذا أقوى .
والجواب عن الآيات المذكورة أن الأمر بامتثال مقتضى اليمين وحفظها
موقوف على وقوعها صحيحة إجماعا ، وهو عين المتنازع ، ونحن نمنع وقوعها
فضلا عن عقدها وتوكيدها ، فلا يدل على مطلوبهم .
وأما دعوى كون الإذن ليس سببا في الصحة ولا عدم الإذن مانعا . فهو
مصادرة محضة ، فإن الخصم يقول إن إذنه شرط أو سبب وإن عدم إذنه مانعها لا
نهيه .
وتظهر فائدة القولين فيما لو زالت الولاية بفراق الزوج وعتق المملوك ( 5 )
هامش
( 1 ) المائدة : 89 .
( 2 ) في هامش " ذ " : " هذه الحجة الثانية ذكرها الشهيد في شرح الارشاد ، وهي ضعيفة
جدا . منه قدس سره " انظر غاية المراد : 257 .
( 3 ) في " ( ص ، ق ، و ، ط " : يقع . . . باطلا .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره في الصفحة السابقة ، هامش ( 1 ) .
( 5 ) في " خ ، م ، : العبد .