شرح
أن للعبد يدا على ملبوسه ، وما في يد العبد فهو في يد سيده ، فإذا أقر بالعبد للغير
كان ما في يده لذلك الغير ، بخلاف المنسوب إلى الدابة ، فإنه لا يد لها على
ما هو عليها ، ولهذا لو جاء بعبد وعليه عمامة وقال : هذا العبد لزيد ، كانت
العمامة له أيضا ، ولو جاء بدابة وعليها سرج وقال : هذه الدابة لزيد ، لم يكن
السرج له .
وفيه : أن دخول ما على العبد حينئذ من جهة اليد لا من جهة الاقرار ،
ومع ذلك فالسيد المقر له لا يد له على العبد وإنما اليد عليه للمقر ، فإذا أقر ببعض
ما تحت يده لا يسري الاقرار إلى غيره . وهذا أوجه . ولبعض الأصحاب ( 1 ) قول
بدخول السرج في الدابة أيضا . وهو بعيد .
وفي القواعد ( 2 ) تردد في دخول السرج والفرش لو قال : له دابة مسرجة أو
دار مفروشة ، كما لو قال : عبد عليه عمامة ، من حيث إن المتبادر دخول ذلك ،
ولأنه وصف الدابة بكونها مسرجة والدار بأنها مفروشة والعبد بكونه ذا عمامة فإذا
سلمها بغير الوصف لم تكن المقر بها .
وجوابه : أن وصفها بذلك لا يقتضي استحقاقها على هذا الوصف ، لعدم
المنافاة بين ذلك وبين أن يقول : عليها سرج لي أو مفروشة بفراش لي ، ونحو
ذلك ، ومع قيام الاحتمال لا يظهر الاقرار بالمحتمل .
هامش
( 1 ) كابن الجنيد ، حكاه عنه العلامة في المختلف : 442 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 282 .