تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولو قال : له قفيز حنطة ، بل قفيز شعير ، لزمه القفيزان . وكذا لو قال : له هذا الثوب ، بل هذا الثوب . أما لو قال : له قفيز ، بل قفيزان ، لزمه القفيزان حسب . ولو قال : له درهم ، بل درهم ، لزمه ( درهم ) واحد .
شرح
قوله : " ولو قال : له قفيز . . . الخ " . إعلم أن " بل " حرف إضراب بما بعدها عما قبلها وعدول عنه . ثم إن تقدمها إيجاب وتلاها مفرد جعلت ما قبلها كالمسكوت عنه فلا يحكم عليه بشئ ، وأثبتت الحكم لما بعدها . وحيث كان الأول اقرارا صحيحا استقر حكمه بالاضراب عنه ، وثبت ما بعده أيضا . ثم إن كانا مختلفين أو معينين ( ا ) لم يقبل إضرابه ، لأنه إنكار للاقرار الأول وهو عير مسموع . وإن كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحد إن اتحد مقدار ما قبل " بل " وما بعدها ، وإن اختلفا كمية لزمه الأكثر . وإن تقدمها نفي فهي لتقرير ما قبلها على حكمه ، وجعل ضده لما بعدها . وعلى هذا يتفرع ما ذكره المصنف من المسائل وغيرها . فإذا قال : له قفيز حنطة بل قفيز شعير ، فقد أقر بالحنطة ، ولا يقبل إضرابه عنه وإنكاره له بقوله : بل قفيز شعير ، ويلزمه الشعير أيضا ، لاقراره به ، لأنهما مطلقان ومختلفا ن - ولو قال . له هذا الثوب بل هذا الثوب ، فكذلك ، لأن اختلافهما من جهة التعيين ، فإن أحد المعينين غير الآخر .
هامش
( 1 ) في " م " متفقين .