ولا تنعقد من الولد مع والده ، إلا مع إذنه . وكذا يمين المرأة ،
والمملوك ، إلا أن تكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح . ولو حلف
أحد الثلاثة في غير ذلك ، كان للأب والزوج والمالك حل اليمين ولا
كفارة .
شرح
قوله : " ولا تنعقد من الولد . . . الخ
لا إشكال في توقف انعقاد يمين كل واحد من الثلاثة على إذن الولي
المذكور ، ما لم يكن يمينه على فعل واجب أو ترك محرم . وهو مستفاد من
أحاديث ، منها حسنة ( 1 ) منصور بن حازم أن الصادق عليه السلام قال : ( قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يمين لولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا
للمرأة مع زوجها " .
وإنما الكلام في أن الإذن هل هو شرط في صحته ، أو النهي مانع
منها ؟ فالمشهور - وهو الذي جزم به المصنف رحمه الله هنا - الثاني ، حيث
جعل لكل واحد من الثلاثة حل اليمين لو بادر إليها المولى عليه قبل الإذن ،
ولم يحكم ببطلانها بدون الإذن . واحتجوا على ذلك بعموم الآيات الدالة
على وجوب الوفاء باليمين ، كقوله تعالى : ( ولا تنقضوا الأيمان ) ( 2 ) وقوله
( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) إلى قوله ( ذلك كفارة أيمانكم إذا
هامش
( 1 ) في هامش " ذ ، و " : " في شرح الارشاد جعلها صحيحة ، مع أن في طريقها إبراهيم بن
هاشم ، والحق أنها حسنة كما ذكرناه . منه قدس سره " . انظر غاية المراد : 257 ،
الكافي 7 : 440 ح 6 ، الفقيه 3 : 227 - 228 ح 070 1 وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام ،
التهذيب 8 : 285 ح 50 10 ، الوسائل 16 : 128 ب " 10 " من كتاب الأيمان ح 2 .
( 2 ) النحل : 91 .