تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وتنعقد اليمين بالقصد .
وتصح اليمين من الكافر ، كما تصح من المسلم . وقال في الخلاف : لا تصح .
شرح
قوله : ( وتنعقد اليمين بالقصد " . لا شبهة في انعقادها بالقصد مع باقي الشرائط ، وإنما الغرض أنها لا تنعقد بدونه ، فالقصد من العبارة مفهومها لا منطوقها . ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث حكم بانعقاد اليمين بالقسم الصريح وإن لم يقصد ، وإنما يتوقف على القصد ما ليس بصريح كالكناية بالحق والقدرة والكلام ونحو ذلك . قوله : ( وتصح اليمين من الكافر . . . الخ " . إذا حلف الكافر بالله تعالى على شئ ، سواء كان مقرا بالله كاليهودي والنصراني ومن كفره بجحد فريضة من المسلمين ، أم غير مقر به كالوثني ، ففي انعقاد يمينه أقوال أشهرها - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله ، والشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وأتباعه ( 3 ) ، وأكثر المتأخرين ( 4 ) - الانعقاد ، لوجود المقتضي ، وهو حلفه بالله تعالى مع باقي الشرائط ، وانتفاء المانع ، إذ ليس هناك إلا كفره وهو غير مانع ، لتناول الأدلة الدالة على انعقاد اليمين له من الآيات ( 5 ) والأخبار ( 6 ) ، ولأن
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير : 15 : 276 ، المغني لابن قدامة 11 : 191 . ( 2 ) المبسوط 6 : 194 . ( 3 ) المهذب 2 : 406 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 417 ، إرشاد الأذهان 2 : 84 ، الدروس الشرعية 2 : 166 . ( 5 ) المائدة : 89 ، النحل : 91 . ( 6 ) انظر الوسائل 16 : 159 ب " 30 " من أبواب كتاب الأيمان وغيره .