ولو قال : ها الله ، كان يمينا .
شرح
آدمي ، كما لو ادعى عدم القصد ، وهذا بخلاف ما لو أتى بالباء ( 1 ) أو الواو .
ولو قال : والله برفع الهاء أو نصبها ، فهو لحن . وفي انعقاد اليمين به مع
قصده وجهان .
ولو حذف حروف القسم وقال : الله - بالجر - لأفعلن ، ونوى اليمين ففي
انعقاده وجهان ، من وروده لغة ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله في حديث
ركانة : ( الله ما أردت إلا واحدة " ( 2 ) [ بالجر ] ( 3 ) ولأن الجر مشعر بالصلة
الخافضة ، ومن أن العادة لم تستمر بالحلف كذلك . ولا يعرفه إلا خواص الناس
والأول أقوى . ولو رفع أو نصب فالوجهان . وأولى بالوقوع هنا مع النصب ،
لجوازه بنزع الخافض .
ولو قال : بله ( 4 ) ، وشدد اللام وحذف الألف بعدها ، فهو غير ذاكر لاسم الله
تعالى صريحا ، فإن البلة هي الرطوبة ، لكن إن نوى به اليمين فهو لحن شائع في
ألسنة العوام والخواص ، وقد يستجيز العرب حذف الألف في الوقف ، لأن الوقف
يقتضي إسكان الهاء ، فالوجه وقوع اليمين به مع قصده . ويحتمل العدم ، لكونه
لحنا ظاهرا .
قوله : " ولو قال : ها الله . . . الخ " .
مما يقسم به لغة : ها الله . فإذا قيل : لاها الله ما فعلت . فتقديره : لا والله ،
و " ها " للتنبيه يؤتى بها في القسم عند حذف حرفه . ويجوز فيها : ها الله بقطع
الهمزة ووصلها ، وكلاهما مع إثبات الألف وحذفها . نص عليه ابن هشام في
هامش
( 1 ) كذا في " د ، ق " وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ : بالتاء .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 661 ح 2051 ، سنن البيهقي 7 : 342 .
( 3 ) من " خ ، م " .
( 4 ) في ( " ص ، د ، ق ، ط " : بالله .