تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الثاني في الحالف ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد . فلا تنعقد يمين : الصغير ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الغضبان إلا أن يملك نفسه .
شرح
والنون المفتوحة والمضمومة . ولغتان في ( يمن " : بفتح النون ، وضمها . وثلاث لغات في " أيم " : بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم ، وبفتح الهمزة مع فتح الميم . ولغتان في " إم " بكسر الميم وضمها ، مع كسر الهمزة فيهما . وثلاث في " من " بضم الميم والنون ، وفتحهما ، وكسرهما . و " م " : بالحركات الثلاث . وكل ذلك يقسم به . قوله : ( في الحالف . . . الخ " . قد تقدم ( 1 ) في الصيغة اشتراط النية ، والمراد منها القصد إليها ، فاشتراطه هنا إما باعتبار صلاحيته شرطا للحالف كما يصلح شرطا لصحة الصيغة ، أو للتنبيه على مغايرته لها من وجه . بأن يراد منه اتصاف الحالف به في نفسه ، سواء ربط بمقصود أم لا ، وبالنية ربط القصد بالصيغة الدالة على الحلف ، كما ينبه عليه نشره ، فإنه أخرج باشتراط القصد السكران والغضبان الذي لا يملك نفسه ، فإنه لا قصد لهما في أنفسهما ، بخلاف الكامل الخالي من موانع القصد ، فإنه قاصد في الجملة لكن قد يربط قصده بالصيغة فيكون قاصدا ناويا ، وقد لا يتوجه بقصده إليها فيكون لاغيا بحلفه .
هامش
( 1 ) في ص : 191 .
مسالك الأفهام — صفحة 202 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية