الثاني
في الحالف
ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد .
فلا تنعقد يمين : الصغير ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ،
ولا الغضبان إلا أن يملك نفسه .
شرح
والنون المفتوحة والمضمومة . ولغتان في ( يمن " : بفتح النون ، وضمها . وثلاث
لغات في " أيم " : بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم ، وبفتح الهمزة مع فتح الميم .
ولغتان في " إم " بكسر الميم وضمها ، مع كسر الهمزة فيهما . وثلاث في " من "
بضم الميم والنون ، وفتحهما ، وكسرهما . و " م " : بالحركات الثلاث . وكل ذلك
يقسم به .
قوله : ( في الحالف . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) في الصيغة اشتراط النية ، والمراد منها القصد إليها ، فاشتراطه
هنا إما باعتبار صلاحيته شرطا للحالف كما يصلح شرطا لصحة الصيغة ، أو
للتنبيه على مغايرته لها من وجه . بأن يراد منه اتصاف الحالف به في نفسه ، سواء
ربط بمقصود أم لا ، وبالنية ربط القصد بالصيغة الدالة على الحلف ، كما ينبه عليه
نشره ، فإنه أخرج باشتراط القصد السكران والغضبان الذي لا يملك نفسه ، فإنه
لا قصد لهما في أنفسهما ، بخلاف الكامل الخالي من موانع القصد ، فإنه قاصد في
الجملة لكن قد يربط قصده بالصيغة فيكون قاصدا ناويا ، وقد لا يتوجه بقصده
إليها فيكون لاغيا بحلفه .
هامش
( 1 ) في ص : 191 .