والحروف التي يقسم بها : الباء ، والواو ، والتاء .
وكذا لو خفض ونوى القسم ، من دون النطق بحرف القسم ، على
تردد ، أشبهه الانعقاد .
شرح
قوله : ( والحروف التي يقسم . . . الخ " .
قال أهل اللسان : حروف القسم ثلاثة ، وهي : الباء الموحدة ، والواو ،
والتاء . وأصلها الباء ، وهي صلة الحلف والقسم . وكان الحالف يقول : حلفت أو
أقسمت بالله ، ثم لما كثر الاستعمال وفهم المقصود حذف الفعل .
وتلي الباء الواو ، وآية قصورها عن الباء أن الباء تدخل على المضمر كما
تدخل على المظهر ، تقول : بك وبه لأفعلن كذا ، بخلاف الواو .
وتلي الواو التاء . وقد تقام التاء مقام الواو . كما في تخمة وهي من
الوخامة ، وتراث وهو من قولهم : ورث . وآية قصورها أنها لا تدخل من الأسماء
إلا على الله ، كما قال تعالى : ( تالله تفتؤ تذكر يوسف ) ( 1 ) ( وتالله لأكيدن
أصنامكم ) ( 2 ) ، ولا تدخل على سائر الأسماء . وربما قالوا : تربي وترب الكعبة
وتالرحمن .
فإذا قال : تالله لأفعلن كذا ، فإن نوى به اليمين فلا شك في كونه يمينا .
وكذا نحمله عليه مع الاطلاق . لاشتهار الصيغة في الحلف لغة وشرعا وعرفا . ولو
قال : لم أرد به اليمين ، وإنما أردت : وثقت بالله واعتصمت به أو أستعين بالله أو
أو من بالله ثم ابتدأت : لأفعلن ، فوجهان أظهرهما القبول إذا لم يتعلق به حق
هامش
( 1 ) يوسف : 85 .
( 2 ) الأنبياء : 57 .