شرح
استنادا إلى عموم ( 1 ) ما دل على دخوله في اليمين ، وتعليق الطلاق والعتق والاقرار
على المشيئة يمين أيضا وإن لم يكن بالله ، كما مر ( 2 ) عليه التنبيه في باب الظهار
والايلاء ، وأن اليمين والشرط متقاربان في الصيغة .
وعلى قوله يقف الطلاق والعتق بذلك كما يقف اليمين ، وهو في معنى
البطلان على قول من أبطل ذلك بتعليقه على الشرط الفاسد ، وإنما يخالفه عند من
يقول بصحة العقد والايقاع وبطلان الشرط خاصة كابن إدريس ( 3 ) ، فإذا علق
الطلاق ونحوه على المشيئة صح ولغا الشرط . والأصح بطلانهما معا . وهو قول
الشيخ أيضا في الخلاف ( 4 ) .
وأما الاقرار . فمن قال بدخوله في الطلاق والعتق قال به في الاقرار فحكم
بإلغائه إذا تعقبته المشيئة . ومن ( 5 ) رده فيهما اختلفوا هنا ، فمنهم من جوز دخوله
فيه ، ومنهم العلامة في المختلف ( 6 ) . نظرا إلى أن الاقرار المعلق لا يصح ، فيكون
تعليقه على المشيئة موقفا له ، ولأصالة براءة الذمة من موجبه . والأكثر ( 7 ) ومنهم
المصنف على عدم دخوله فيه ، ويكون تعقيبه به كتعقيب الاقرار بالمبطل ، فيلغو
الاستثناء ويلزم الاقرار . وهذا أقوى . كل ذلك إذا لم يقصد بالمشيئة التبرك ، وإلا
لم يضر في الجميع .
هامش
( 1 ) انظر ص : 193 ، هامش ( 1 و 2 ) .
( 2 ) انظر ج 9 : 476 ، وج 10 : 128 .
( 3 ) السرائر 2 : 695 - 696 .
( 4 ) الخلاف 4 : 483 مسألة ( 53 ) .
( 5 ) سقطت العبارة : " ومن رده - إلى - على المشيئة " من " ص ، ق ، ط ، .
( 6 ) المختلف : 649 .
( 7 ) السرائر 3 : 41 - 42 ، . إيضاح الفوائد 4 : 9 ، الدروس الشرعية 2 : 165 .