تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
استنادا إلى عموم ( 1 ) ما دل على دخوله في اليمين ، وتعليق الطلاق والعتق والاقرار على المشيئة يمين أيضا وإن لم يكن بالله ، كما مر ( 2 ) عليه التنبيه في باب الظهار والايلاء ، وأن اليمين والشرط متقاربان في الصيغة . وعلى قوله يقف الطلاق والعتق بذلك كما يقف اليمين ، وهو في معنى البطلان على قول من أبطل ذلك بتعليقه على الشرط الفاسد ، وإنما يخالفه عند من يقول بصحة العقد والايقاع وبطلان الشرط خاصة كابن إدريس ( 3 ) ، فإذا علق الطلاق ونحوه على المشيئة صح ولغا الشرط . والأصح بطلانهما معا . وهو قول الشيخ أيضا في الخلاف ( 4 ) . وأما الاقرار . فمن قال بدخوله في الطلاق والعتق قال به في الاقرار فحكم بإلغائه إذا تعقبته المشيئة . ومن ( 5 ) رده فيهما اختلفوا هنا ، فمنهم من جوز دخوله فيه ، ومنهم العلامة في المختلف ( 6 ) . نظرا إلى أن الاقرار المعلق لا يصح ، فيكون تعليقه على المشيئة موقفا له ، ولأصالة براءة الذمة من موجبه . والأكثر ( 7 ) ومنهم المصنف على عدم دخوله فيه ، ويكون تعقيبه به كتعقيب الاقرار بالمبطل ، فيلغو الاستثناء ويلزم الاقرار . وهذا أقوى . كل ذلك إذا لم يقصد بالمشيئة التبرك ، وإلا لم يضر في الجميع .
هامش
( 1 ) انظر ص : 193 ، هامش ( 1 و 2 ) . ( 2 ) انظر ج 9 : 476 ، وج 10 : 128 . ( 3 ) السرائر 2 : 695 - 696 . ( 4 ) الخلاف 4 : 483 مسألة ( 53 ) . ( 5 ) سقطت العبارة : " ومن رده - إلى - على المشيئة " من " ص ، ق ، ط ، . ( 6 ) المختلف : 649 . ( 7 ) السرائر 3 : 41 - 42 ، . إيضاح الفوائد 4 : 9 ، الدروس الشرعية 2 : 165 .