تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين . وهل يدخل في الاقرار ؟ فيه تردد . والأشبه أنه لا يدخل .
شرح
مخالفة مشيئته ، فأردت بقولي " لا أدخلن إلا أن يشاء أن أدخل : فإني أخالفه ولا أدخل . وبقوله ( 1 ) ( لا أدخل إلا أن يشاء أن لا أدخل " : فإني أخالفه وأدخل فينعكس الحكم . فإن شاء في الأولى أن يدخل قبل دخوله انحلت اليمين وارتفع وجوب الدخول ، لوقوع الشرط . وفي الثانية إذا شاء أن لا يدخل انحلت اليمين أيضا ، لوجود شرط الحل . والتضاد بين المستثنى والمستثنى منه حاصل على هذا التقدير أيضا . والحكم مع الجهل بمشيئته كالسابق . والضابط أنه : كلما كان العقد موقوفا وجهل الشرط فلا عقد ، وكلما كان الحل موقوفا فهي منعقدة إلا مع علم شرط الحل . والصورة الثانية للنفي ما لو قال : لا دخلت الدار إن شاء زيد أن لا أدخلها . وإنما تنعقد يمينه هنا إذا شاء زيد أن لا يدخلها . والبحث فيها كالأولى . فتنحل بدخولها قبل مشيئته ، ويجهل حالها بموت وشبهه . قوله : " ولا يدخل الاستثناء . . . الخ " . الاستثناء بمشيئة الله تعالى لا يدخل في غير اليمين ، بمعنى صحة دخوله وإيقافه ، لأنه تعليق ، فكل ما كان شرطه التنجيز ينافيه . واليمين خرج من ذلك بنص ( 2 ) خاص وإلا لكان حكمه كذلك . وللشيخ ( 3 ) قول بصحته في الطلاق والعتاق والاقرار ، بمعنى أنه يوقفه أيضا ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطية ، ولعل الأولى : وبقولي . ( 2 ) انظر ص : 193 ، هامش ( 1 ر 2 ) . ( 3 ) المبسوط 6 : 200 .