ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين . وهل يدخل في الاقرار ؟ فيه
تردد . والأشبه أنه لا يدخل .
شرح
مخالفة مشيئته ، فأردت بقولي " لا أدخلن إلا أن يشاء أن أدخل : فإني أخالفه
ولا أدخل . وبقوله ( 1 ) ( لا أدخل إلا أن يشاء أن لا أدخل " : فإني أخالفه وأدخل
فينعكس الحكم . فإن شاء في الأولى أن يدخل قبل دخوله انحلت اليمين وارتفع
وجوب الدخول ، لوقوع الشرط . وفي الثانية إذا شاء أن لا يدخل انحلت اليمين
أيضا ، لوجود شرط الحل . والتضاد بين المستثنى والمستثنى منه حاصل على هذا
التقدير أيضا . والحكم مع الجهل بمشيئته كالسابق .
والضابط أنه : كلما كان العقد موقوفا وجهل الشرط فلا عقد ، وكلما كان
الحل موقوفا فهي منعقدة إلا مع علم شرط الحل .
والصورة الثانية للنفي ما لو قال : لا دخلت الدار إن شاء زيد أن لا أدخلها .
وإنما تنعقد يمينه هنا إذا شاء زيد أن لا يدخلها . والبحث فيها كالأولى . فتنحل
بدخولها قبل مشيئته ، ويجهل حالها بموت وشبهه .
قوله : " ولا يدخل الاستثناء . . . الخ " .
الاستثناء بمشيئة الله تعالى لا يدخل في غير اليمين ، بمعنى صحة دخوله
وإيقافه ، لأنه تعليق ، فكل ما كان شرطه التنجيز ينافيه . واليمين خرج من ذلك
بنص ( 2 ) خاص وإلا لكان حكمه كذلك .
وللشيخ ( 3 ) قول بصحته في الطلاق والعتاق والاقرار ، بمعنى أنه يوقفه أيضا ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطية ، ولعل الأولى : وبقولي .
( 2 ) انظر ص : 193 ، هامش ( 1 ر 2 ) .
( 3 ) المبسوط 6 : 200 .