والاستثناء بالمشيئة يوقف اليمين عن الانعقاد ، إذا اتصل باليمين ، أو
انفصل بما جرت العادة أن الحالف لم يستوف غرضه .
ولو تراخى عن ذلك من غير عذر حكم باليمين ، ولغا الاستثناء .
وفيه رواية مهجورة .
ويشترط في الاستثناء النطق ، ولا تكفي النية .
ولو قال : لأدخل ( 1 ) الدار إن شاء زيد ، فقد علق اليمين على مشيئته ،
فإن قال : شئت ، انعقدت اليمين ، وإن قال : لم أشأ ، لم تنعقد . ولو جهل
حاله ، إما بموت أو غيبة ، لم تنعقد اليمين ، لفوات الشرط .
شرح
أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) ( 2 ) فعن الصادق عليه السلام أنه قال :
( اللغو هو قول الرجل : لا والله وبلى والله ، ولا يعقد على شئ " ( 3 )
ولو قصد الحلف على شئ فسبق لسانه إلى غيره فهو في معنى لغو اليمين
أيضا .
ولا فرق مع عدم القصد بين الصريح كقوله : والله ، والكناية كحلفه بما
يحتمل اليمين وغيره كقوله : وحق الله .
قوله : " والاستثناء بالمشيئة . . . الخ " .
المراد بالاستثناء بالمشيئة هنا أن يقول بعد اليمين : إن شاء الله . فإذا عقب
اليمين بها لم يحنث بالفعل المحلوف عليه ولم تلزمه الكفارة . لما روي أنه صلى
هامش
( 1 ) في الشرائع الطبعة الحجرية : لا أدخل ، وفي متن الجواهر ( 35 : 248 ) : لأدخلن .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 336 ح 164 " الكافي 7 : 443 ح 1 ، التهذيب 8 : 280 ح 1023
الوسائل 16 : 144 ب " 17 " من كتاب الأيمان ح 1 .