تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولو قال : لعمر الله ، كان قسما ، وانعقدت به اليمين .
ولا تنعقد اليمين : بالطلاق ، ولا بالعتاق ، ولا بالتحريم ، ولا بالظهار ، ولا بالحرم ، ولا بالكعبة والمصحف والقرآن ، و ( لا ) الأبوين ، ولا بالنبي والأئمة عليهم السلام .
شرح
وإن كان محتملا على السواء لا يحكم به إلا مع تصريحه بإرادة المعنى المطلوب . هذا بحسب الظاهر ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فالمعتبر ما نواه . وعلى هذا فيحكم بوقوع اليمين ممن سمع منه قوله : أقسمت بالله لأفعلن ، ما لم يخبر عن إرادة الخبر ، ولا يحكم على من سمع منه : أشهد بالله لأفعلن ، إلا مع إخباره بإرادة اليمين . وعلى قول الشيخ لا يحكم باليمين فيهما إلا مع إخباره بإرادة اليمين ، كما لو تلفظ بالكنايات في الطلاق والظهار وقلنا بوقوعهما بها أو ببعضها ، على ما سبق ( 1 ) تحقيقه . قوله : ( ولو قال : لعمر الله . . . الخ ) . هو بفتح ( 2 ) العين مرفوع على الابتداء ، والخبر محذوف . والمعنى : لعمر الله قسمي . وهو بمعنى البقاء والحياة . وهو قريب من العمر بالضم ، لكنه لم يستعمل في القسم إلا مفتوحا . وهو بهذا المعنى محتمل للمعاني المانعة من انعقاد اليمين كالقدرة والعلم وغيرهما من الصفات ، لكنه لما استعمل في اليمين عرفا وشرعا حكموا بانعقاده به . قوله : ( ولا تنعقد اليمين . . . الخ ) . المشهور بين الأصحاب أن اليمين لا تنعقد إلا بالله تعالى وأسمائه المذكورة
هامش
( 1 ) في ج 9 : 63 - 64 و 67 و 73 و 484 . ( 2 ) في هامش " ق ، ط " : " صرح في القاموس بأن العمر بالفتح هو العمر بالضم ، حيث قال : العمر بالفتح وبالضم وبضمتين : الحياة ، ثم قال : ولعمر الله أي : وبقاء الله . كذا وجدت بخط المصنف رحمه الله " . انظر القاموس المحيط 2 : 95 .