ولو قال : لعمر الله ، كان قسما ، وانعقدت به اليمين .
ولا تنعقد اليمين : بالطلاق ، ولا بالعتاق ، ولا بالتحريم ، ولا
بالظهار ، ولا بالحرم ، ولا بالكعبة والمصحف والقرآن ، و ( لا ) الأبوين ،
ولا بالنبي والأئمة عليهم السلام .
شرح
وإن كان محتملا على السواء لا يحكم به إلا مع تصريحه بإرادة المعنى المطلوب .
هذا بحسب الظاهر ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فالمعتبر ما نواه .
وعلى هذا فيحكم بوقوع اليمين ممن سمع منه قوله : أقسمت بالله لأفعلن ،
ما لم يخبر عن إرادة الخبر ، ولا يحكم على من سمع منه : أشهد بالله لأفعلن ، إلا
مع إخباره بإرادة اليمين . وعلى قول الشيخ لا يحكم باليمين فيهما إلا مع إخباره
بإرادة اليمين ، كما لو تلفظ بالكنايات في الطلاق والظهار وقلنا بوقوعهما بها أو
ببعضها ، على ما سبق ( 1 ) تحقيقه .
قوله : ( ولو قال : لعمر الله . . . الخ ) .
هو بفتح ( 2 ) العين مرفوع على الابتداء ، والخبر محذوف . والمعنى : لعمر الله
قسمي . وهو بمعنى البقاء والحياة . وهو قريب من العمر بالضم ، لكنه لم يستعمل
في القسم إلا مفتوحا . وهو بهذا المعنى محتمل للمعاني المانعة من انعقاد اليمين
كالقدرة والعلم وغيرهما من الصفات ، لكنه لما استعمل في اليمين عرفا وشرعا
حكموا بانعقاده به .
قوله : ( ولا تنعقد اليمين . . . الخ ) .
المشهور بين الأصحاب أن اليمين لا تنعقد إلا بالله تعالى وأسمائه المذكورة
هامش
( 1 ) في ج 9 : 63 - 64 و 67 و 73 و 484 .
( 2 ) في هامش " ق ، ط " : " صرح في القاموس بأن العمر بالفتح هو العمر بالضم ، حيث قال :
العمر بالفتح وبالضم وبضمتين : الحياة ، ثم قال : ولعمر الله أي : وبقاء الله . كذا وجدت
بخط المصنف رحمه الله " . انظر القاموس المحيط 2 : 95 .