تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولو قال : لأدخلن الدار إلا أن يشاء زيد ، فقد عقد اليمين ، وجعل الاستثناء مشيئة زيد . فإن قال زيد : قد شئت أن لا يدخل ، وقفت اليمين ، لأن الاستثناء من الاثبات نفي . ولو قال : لا دخلت إلا أن يشاء فلان ، فقال : قد شئت أن يدخل ، فقد سقط حكم اليمين ، لأن الاستثناء من النفي إثبات .
شرح
قوله : ( ولو قال : لأدخلن الدار . . . الخ " . تعليق اليمين بشرط في عقدها وحلها جائز ، سواء كان الشرط مشيئة غيره أم لا . وقد ذكر المصنف من تعليقها بالمشيئة صورا : أحدها : أن يعلق عقدها على مشيئة زيد ، بأن يقول : لأدخلن الدار إن شاء زيد . فهنا قد علق انعقاد اليمين على مشيئة زيد ، فيكون مشيئته شرطا فيها . فإن قال : شئت ، انعقدت ، لوجود الشرط . وإن قال : لم أشأ ، لم ينعقد ، لفقد الشرط . وكذا لو جهل حال مشيئته بموت أو غيبة أو غيرهما ، لعدم حصول شرط الانعقاد وهو مشيئته أن ( لم ) ( 1 ) يفعل . وهذه الصورة لا إشكال فيها . وثانيها : أن يعلق الحل على مشيئته ، بأن يقول : لأدخلن الدار إلا أن يشاء ( زيد ) ( 2 ) . وهنا قد عقد اليمين ، ولكن جعل لحلها طريقين : أحدهما : أن يدخل ، والثاني : أن يشاء زيد أن لا يدخلها . فإن دخل قبل مشيئته بر ، سواء شاء زيد بعد ذلك أم لا ( 3 ) ، لحصول الحل بفعل مقتضى اليمين فلا تؤثر المشيئة بعده فيه . وإن لم يدخلها وشاء زيد أن لا يدخلها بر أيضا ، وهو معنى قول المصنف -
هامش
( 1 ) سقطت من " ذ ، خ ، م " . ( 2 ) من " خ ، م " . ( 3 ) في " خ " والحجريتين : أم لم يشأ .