شرح
الله عليه وآله قال : " من حلف على يمين فقال : إن شاء الله . لم يحنث " ( 1 ) . وعن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : من استثنى في
يمين فلا حنث عليه ولا كفارة " ( 2 ) . ولا فرق بين ما يعلم مشيئة الله فيه كالواجب
والندب وغيرهما ( 3 ) . لعموم النص ، خلافا للعلامة ( 4 ) حيث خص الحكم بما لا يعلم
فيه المشيئة ، نظرا إلى التعليل .
ويشترط :
أن يتلفظ بكلمة الاستثناء ، فلو نوى بقلبه " إن شاء الله " لم تعتبر نيته . ولم
يندفع ( 5 ) الحنث والكفارة .
وأن يكون قاصدا إلى التلفظ بها كاليمين ، فلو سبق لسانه إليها من غير
قصد لم يعتد بها .
وأن يكون كلمة الاستثناء متصلة باليمين لا يتخللها كلام ولا سكوت . إلا
أن يكون قليلا . كنفس ( 6 ) وعي وتذكر وسعال ونحو ذلك مما لا يخل بالمتابعة
عرفا .
والرواية التي أشار إليها المصنف بعدم اشتراط الاتصال رواها عبد الله بن
ميمون القداح في الصحيح قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : للعبد أن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 309 ، صحيح مسلم 3 : 1275 ح 23 ، سنن الترمذي 4 : 92 ح 1532 ،
نصب الراية 3 : 302 ، سنن البيهقي 10 : 46 .
( 2 ) الكافي 7 : 448 ح 5 ، التهذيب 8 : 282 ح 1031 ، الوسائل 16 : 157 ب " 28 " من
كتاب الأيمان ح 1 .
( 3 ) في " ذ " : وغيرها ، ولعل الأولى : وغيره
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 130 .
( 5 ) في " خ ، م " : يرتفع .
( 6 ) في " ذ " والحجريتين : كتنفس .