تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وكذا لو قال : درهم في عشرة ، ولم يرد الضرب .
ولو قال : غصبته ثوبا في منديل ، أو حنطة في سفينة ، أو ثيابا في عيبة ، لم يدخل الظرف في الاقرار .
شرح
قوله : " وكذا لو قال : درهم . . . الخ " . لا إشكال في لزوم درهم واحد لو قال : له درهم في عشرة ، مع تصريحه بإرادة درهم واحد للمقر له وأن العشرة ظرف له ، كما أنه لو صرح بإرادة الضرب لزمه عشرة . وإنما الكلام مع الاطلاق ، ومقتضى عبارة المصنف - رحمه الله - لزوم درهم أيضا ، لأنه جعل اللازم درهما متى لم يرد الضرب ، فيشمل ما لو أطلق . ووجهه : احتمال اللفظ للمعنيين فيحمل على المتيقن منهما وهو الأقل ، معتضدا بأصالة البراءة من الزائد . وبقي قسم آخر وهو ما إذا ادعى إرادة " مع " من " في " فيلزمه أحد عشر ، لوروده لغة كما في قوله تعالى : ( دخلوا في أمم ) ( 1 ) فصار اللفظ مشتركا ، فيرجع إليه في إرادة أحد معانيه ، ويقبل قوله فيه بغير يمين . ومع الشك يؤخذ بالأقل ، لأنه المتيقن . ولو ادعى المقر له إرادة بعض هذه المعاني وأنكره المقر فالقول قوله مع يمينه . قوله : " ولو قال : غصبته . . . الخ " . الأصل في هذا الباب أن الاقرار بالمظروف لا يقتضي الاقرار بالظرف وبالعكس ، أخذا بالمتيقن . فإذا قال : لفلان عندي أو غصبته ثوبا في منديل ، أو زيتا في جرة ، أو تمرا في جراب ، أو حنطة في سفينة ، أو ثيابا في عيبة - بفتح العين ، وهو شئ يحفظ فيه الثياب - لم يكن اقرارا بالظرف ، لاحتمال أن يكون
هامش
( 1 ) الأعراف : 38 .